واعلم أنا إن قلنا المراد من قوله {لاَ تَرْفَعُواْ أصواتكم} أي لا تكثروا الكلام فقوله {وَلاَ تَجْهَرُواْ} يكون مجازاً عن الإتيان بالكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم بقدر ما يؤتى به عند غيره ، أي لا تكثروا وقللوا غاية التقليل ، وكذلك إن قلنا المراد بالرفع الخطاب فالمراد بقوله {لا تَجْهَرُواْ} أي لا تخاطبوه كما تخاطبون غيره وقوله تعالى: {أَن تَحْبَطَ أعمالكم} فيه وجهان مشهوران: أحدهما: لئلا تحبط والثاني: كراهة أن تحبط ، وقد ذكرنا ذلك في قوله تعالى: