وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} (الْبَقَرَةِ: 40) قَالَ الْعُلَمَاءُ: بَيَانُ هَذَا الْعَهْدِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} (الْمَائِدَةِ: 12) الْآيَةَ، فَهَذَا عَهْدُهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَهُدُهُمْ تَمَامُ الْآيَةِ فِي قَوْلِهِ: {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} (الْمَائِدَةِ: 12) فَإِذَا وَفُّوا الْعَهْدَ الْأَوَّلَ أُعْطُوا مَا وُعِدُوا.
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا} (الرَّعْدِ: 43) يَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: {يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} (يس: 1 - 3) . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} (الدُّخَانِ: 12) فَقِيلَ لَهُمْ: {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: 75) وَقِيلَ بَلْ نَزَلَ بَعْدَهُ: {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ} (الدُّخَانِ: 15) وَالتَّقْدِيرُ: إِنْ كَشَفْنَا الْعَذَابَ تَعُودُوا.
وَقَوْلِهِ: {لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} (الزُّخْرُفِ: 31) فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} (الْقَصَصِ: 68) .
وَقَوْلِهِ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ} (الْفُرْقَانِ: 60) بَيَانُهُ: {الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ} (الرَّحْمَنِ: 1 وَ 2) .
وَقَوْلِهِ: {قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا} (الْأَنْفَالِ: 31) فَقِيلَ لَهُمْ: {لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} (الْإِسْرَاءِ: 88) .
وَقَوْلِهِ: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ} (ص: 6) فَقِيلَ لَهُمْ فِي الْجَوَابِ: {فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} (فُصِّلَتْ: 24) الْآيَةَ.