وَأَمَّا احْتِيَاجُهُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ بِالْقِرَاءَاتِ فَلِأَنَّهُ إِذَا قَرَأَ: {وَيَقُولُونَ حَجْرًا مَحْجُورًا} (الْفُرْقَانِ: 22) بِفَتْحِ الْحَاءِ، كَانَ هَذَا التَّمَامَ عِنْدَهُ، وَإِنْ ضَمَّ الْحَاءَ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ، فَالْوَقْفُ عِنْدَ (حُجْرًا) لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَ إِذَا نَزَلَ بِالْوَاحِدِ مِنْهُمْ شِدَّةٌ قَالَ:"حُجْرًا"فَقِيلَ لَهُمْ:"مَحْجُورًا"؛ أَيْ: لَا تُعَاذُونَ كَمَا كُنْتُمْ تُعَاذُونَ فِي الدُّنْيَا، حَجَرَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَإِذَا قَرَأَ: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) (الْمَائِدَةِ: 45) إِلَى قَوْلِهِ: (قِصَاصٌ) فَهُوَ التَّامُّ إِذَا نَصَبَ (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) ، وَمَنْ رَفَعَ فَالْوَقْفُ عِنْدَ: (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) ، وَتَكُونُ (وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ) ابْتِدَاءَ حُكْمٍ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَمَا قَبْلَهُ فِي التَّوْرَاةِ.
الْوَقْفُ عِنْدَ رُءُوسِ الْآيِ: