واعلم أن الخلاف إما أن يكون للشيخ كنافع أو للراوي عنه كقالون أو للراوي عن الراوي وإن سفل كأبي نشيط عن قالون والقزاز عن أبي نشيط أو لم يكن كذلك فإن كان للشيخ بكماله أي مما اجتمعت عليه الروايات والطرق عنه فقراءة وإن كان للراوي عن الشيخ فراوية وإن كان لمن بعد الرواة وإن سفل فطريق وما كان على غير هذه الصفة ما هو راجع إلى تخيير القارى ء فيه فهو وجه مثاله إثبات البسملة بين السورتين قراءة ابن كثير ومن معه ورواية قالون عن نافع وطريق الأصبهاني عن ورش وطريق صاحب الهادي عن أبي عمرو وطريق صاحب العنوان عن ابن عامر وأما الأوجه فثلاثة الوقف على العالمين ونحوه وثلاثة البسملة بين السورتين لمن بسمل فلا تقل ثلاث قراآت ولا ثلاث روايات ولا ثلاث طرق بل ثلاثا أوجه وتقول للأزرق فِي نحو (آدم وأوتوا) ثلاث طرق والفرق بين الخلافين أن خلاف القراآت والروايات والطرق خلاف نص ورواية فلو أخل القارى ء بشيء منهم كان نقصا فِي الرواية وخلاف الأوجه ليس كذلك إذ هو على سبيل التخيير فبأي وجه أتى القارى ء أجزأ فِي تلك الرواية ولا يكون إخلالا بشيء منها فلا حاجة لجمعها فِي موضع واحد بلا داع ومن ثمة كان بعضهم لا يأخذ منها إلا بالأصح ويجعل الباقي مأذونا فيه وبعضهم لا يلتزم شيئا بل يترك القارى ء يقرأ بما شاء وبعضهم يقرأ بواحد فِي موضع وبآخر فِي غيره ليجتمع الجميع بالمشافهة وبعضهم بجمعها فِي أو
موضع أو موضع ما وجمعها فِي كل موضع تكلف مذموم وإنما ساغ الجمع بين الأوجه فِي نحو التسهيل فِي وقف حمزة لتدريب القارى ء المبتدى ء فيكون على سبيل التعريف فلذا لا يكلف العارف بها فِي كل محل