وإلا أسر والجلوس للقراءة لأنه أقرب إلى التوقير وأن يكون مستقبلا متخشعا متدبرا بسكينة مطرقا رأسه غير متربع وغير جالس على هيئة التكبر وفي الصلاة أفضل مع البكاء والتباكي ويساعده على ذلك التدبر ويردد الآية له ولغيره كابتغاء تكثير الحسنات وأن يحسن صوته بالقراءة ويسن طلب القراءة من حسنه والإصغاء لها وإذا مر بآية رحمة سأل الله تعالى من فضله أو آية عذاب استعاذ وإن مرت به آية فيها اسم محمد صلى عليه وسلم سواء القارى ء والسامع ولو كان القارى ء مصليا لكن بالضمير كصلى الله وسلم لا اللهم صلى على محمد للاختلاف فِي بطلان الصلاة بركن قولي ويتأكد ذلك عند إن الله وملائكته يصلون الأحزاب الآية 56 ويقول بعد ويزيدهم خشوعا الإسراء الآية 109 اللهم اجعلني من الباكين إليك الخاشعين لك وبعد سبح اسم ربك الأعلى الأعلى الآية 1 سبحان ربي الأعلى وبعد بأحكم الحاكمين التين الآية 8 بلى وأنا على ذلك من الشاهدين رواه أبو داود مرفوعا وبعد آخر المرسلات آمنا بالله تعالى وكان إبراهيم النخعي إذا قرأ نحو ووقالت اليهود عزير ابن الله (و وقالت اليهود يد الله مغلولة (خفض بها صوته وأن يجتنب الضحك واللغط والحديث خلال القراءة فيكره إلا لحاجة قال الحليمي ويكره التحدث بحضورها لغير مصلحة ولا يعبث بيده ولا ينظر إلى ما يلهي قلبه عن التدبر وإذا عرض له خروج ريح فليمسك عن القراءة حتى يخرج ثم يعود للقراءة وكذا إذا تثاءب أمسك عنها ويقطعها لابتداء السلام ندبا ولرده وجوبا وكذا يقطعها ندبا للحمد بعد العطاس والتشميت ولإجابة المؤذن ولا بأس بقيامه إذا ورد عليه من يطلب القيام له شرعا وإذا مر بآية سجدة تلاوة سجد ندبا وأوجبه الحنفية