وفي الجامع الكبير للسيوطي رحمه الله تعالى من حديث أبي بن كعب أن النبي صلى بالناس فقرأ عليهم سورة فأغفل منها آية فسألهم هل تركت شيئا فسكتوا فقال ما بال أقوام يقرأ عليهم كتاب الله تعالى لا يدرون ما قرئ عليهم فيه ولا ما ترك هكذا كانت بنو إسرائيل خرجت خشية الله من قلوبهم فغابت قلوبهم وشهدت أبدانهم ألا وإن الله عز وجل لا يقبل من أحد عملا حتى يشهد بقلبه ما يشهد ببدنه وفي الحديث هلك المتنطعون هم المتعمقون الغالون الذين يتكلمون بأقصى حلوقهم مأخوذ من النطع وهو ما ظهر من الغار الأعلى
وإذا أراد القارى ء القرآة فلينظف فمه بالسواك ويتطهر ويتطيب وليكن فِي مكان نظيف والمسجد أفضل بشرطه والمختار عدم الكراهة فِي الحمام والطريق ما لم يشتغل والإكره كحش وبيت الرحى وهي تدور أو فمه متنجس لا محدث فلا يكره ويسن الجهر بها إن أمن رياء وتأذي أحد من نحو نائم ومصل وقارى ء لحديث البياضي وهو صحيح لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن وأما الحديث الدائر بين الناس ما أنصف القارى ء المصلى فقال الحافظ ابن حجر لا أعرفه ويغني
عنه لا يجهر بعضكم الخ قال وهو صحيح فِي الموطأ وغيره انتهى