ش: و (ليلزم) عطف على ما قبله، و (الوقار) مفعوله، و (التأدبا) معطوف عليه، و (عند) ظرف، وعامله (يلزم) ، و (إن يرد) أداة شرط وفعلها، و (أن ينجبا) مفعوله - أي: إن يرد النجابة - وجوابه محذوف [مدلول] عليه بما تقدم لا هو على الأصح.
أي: يجب على القارئ أن يلزم عند شيوخه ومعهم الوقار لهم والتبجيل والإعظام والتأدب؛ إذا أراد أن ينجب ويحصل له من علمهم شيئا، فقد قالوا: بقدر إجلال الطالب العالم ينتفع الطالب بما يستفيد من علمه.
وتقدم في الفصل الثانى من المقدمة من هذا كفاية. والله النافع.
ص:
وبعد إتمام الأصول نشرع ... في الفرش والله إليه نضرع
ش: و (بعد) ظرف مضاف إلى (إتمام) ، وهو مصدر مضاف إلى مفعوله، وهو (الأصول) ، و (نشرع) عامل الظرف، و (فى الفرش) يتعلق ب (نشرع) ، و (الله نضرع إليه) كبرى، و (إليه) يتعلق ب (نضرع) ، قدم عليه للاختصاص، و (نضرع) مضارع «ضرع» ، يقال: ضرع يضرع ضراعة فهو ضارع وضرع، ومعناه: الذلة والهيبة المبنية عن الانقياد إلى الطاعة والتذلل وشبه ذلك.
والأصول: هي القواعد والكليات يندرج فيها أفراد كثيرة.
وكان ابن مجاهد وغيره من المتقدمين يذكرون جزئياتها، ثم استنبط الفضلاء بعدهم لها ضوابط على وجه الاختصار وسرعة النقل.
أي: بعد أن أتممنا الكلام على أصول قراءات القراء العشرة نشرع في الفرش؛ لأنه لا شيء بعد الأصول إلا الفرش، والله - تعالى - قد أعاننا على ما مضى، وإليه خاصة لا إلى غيره نذل وننقاد وننكسر، ونسأله أن يمن علينا بإتمام الفرش كما من [علينا] بإتمام الأصول؛ فإنه [القريب المجيب) لكل بعيد وقريب، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم] . انتهى انتهى. {شرح طيبة النشر في القراءات العشر، للنويري. 1/ 81 - 141 من الجزء الثاني} ...