[فصل]
قال العلامة الدمياطي:
وهذه مقدمة ذكرها مهم قبل الخوض فِي المقصود
ليعلم أن علم القراءة علم يعلم منه اتفاق الناقلين لكتاب الله تعالى واختلافهم فِي الحذف والإثبات والتحريك والتسكين والفصل والوصل وغير ذلك من هيئة النطق والإبدال وغيره من حيث السماع أو يقال علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معزوا لناقله
وموضوعه كلمات القرآن من حيث يبحث فيه عن أحوالها كالمد والقصر والنقل
واستمداده من السنة والإجماع
وفائدته صيانته عن التحريف والتغيير مع ثمرات كثيرة ولم تزل العلماء تستنبط من كل حرف يقرأ به قارى ء معنى لا يوجد فِي قراءة الآخر والقراءة حجة الفقهاء فِي الإستنباط ومحجتهم فِي الاهتداء مع ما فيه من التسهيل على الأمة
وغايته معرفة ما يقرأ به كل من أئمة القراء
والمقرئ من علم بها أداء ورواها مشافهة فلو حفظ كتابا امتنع عليه إقراؤه بما