فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3733 من 466147

قال: ولكنى ركبت من الطريقين مذهبا فجاء في محاسن الجمع [طرازا] مذهبا، فأبتدئ بالقارئ وأنظر إلى من يكون من القراء أكثر له موافقة، فإذا وصلت إلى كلمة بين القارئين فيها خلف وقفت وأخرجتها معه، ثم وصلت حتى أنتهى إلى الوقف السائغ، وهكذا حتى ينتهى الخلاف.

قال: وكنت أجمع بهذه في مصر، وأسبق الجامعين [بالحرف] ، مع مراعاة حسن الأداء وجمال القراءة.

ثم أشار [المصنف] إلى شروط الجمع فقال:

ص:

بشرطه فليرع وقفا وابتدا ... ولا يركّب وليجد حسن الأدا

ش: [ (بشرطه) ] في محله نصب على الحال، أي: يختاره بالوقف حالة كونه ملتبسا بشرطه المذكور، والفاء سببية، أي: بسبب الشرط (يرع) ، و (وقفا) مفعول (يرع) ، و (ابتدا) معطوف عليه، وقصره ضرورة، و (لا يركب) معطوف على (فليرع) ، وكذا و (ليجد) ، و (حسن الأدا) مفعول (يجد) .

ذكر للجمع أربعة شروط:

الأول: مراعاة الوقف؛ فلا يقف إلا على ما يباح الوقف عليه.

الثانى: الابتداء؛ فلا يبتدئ إلا بما يباح الابتداء به، وتقدم بيان ذلك.

الثالث: ألا يركب وجها بوجه آخر.

الرابع: أن يتقن أداء القراءة بتقويم حروفها على الوجه المرضى، كما تقدم قوله: و (لا يركب) : اعلم أن بعض المتأخرين منع تركيب القراءات بعضها ببعض وخطأ القارئ بها في الفرض والنفل.

قال السخاوى: «وخلط هذه القراءات بعضها ببعض [خطأ] .

وقال النووى: «وإذا ابتدأ [القارئ] بقراءة شخص من السبعة فينبغى ألا يزال على تلك القراءة [ما دام] في ذلك المجلس.

وهذا معنى ما ذكره ابن الصلاح في «فتاواه» .

وقال الجعبرى: والتركيب ممتنع في كلمة وفى كلمتين إن تعلقت أحداهما بالأخرى وإلا كره، وأجازها أكثر الأئمة مطلقا.

قال الناظم: إن كانت إحدى القراءتين مرتبة على الأخرى فالمنع من ذلك منع تحريم، كقراءة فتلقّى ءادم من رّبّه كلمت [البقرة: 37] برفعهما أو نصبهما ونحوه مما لا تجيزه العربية ولا يصح في اللغة.

وأما ما لم يكن كذلك فإنا نفرق فيه بين مقام الرواية وغيرها، فإن قرأ بذلك على سبيل الرواية فإنه لا يجوز أيضا، من حيث إنه كذب في الرواية وتخليط على أهل الدراية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت