وقال أبو على: موصولة وجزم ويصبر [يوسف: 90] [إما] مخافة توالى أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة، وفيه نظر؛ لانتقاضه ب يخلقكم [الزمر: 6] ، وإما عطف على المعنى؛ لأن الذي فيه معنى الشرط لإيهامه وعمومه؛ ولذا دخلت الفاء في خبرها فكان محله جزما كقوله تعالى: والّذان يأتينها منكم فأذوهما [النساء: 16] .
وقيل: أشبعت الكسرة منهما فنشأت الياء ك «صاه» في «صه» ، وهي أيضا لغة
بعض العرب وعليها قراءة مالكى يوم الدين [الفاتحة: 4] .
ثم كمل «تسألن» فقال:
ص:
(حما) (ج) نا الدّاعى إذا دعان هم ... مع خلف قالون ويدع الدّاع (ح) م
ش: (حما) عطف على (ثق) آخر المتلو، و (الداعى) مفعول «أثبت» ، و (هم) فاعل، و (إذا دعان) عطف عليه، و (مع خلف قالون) حال - أي: أثبتوها حالة كونهم ملابسين لخلف قالون - و (يدع الداعى) مفعول [أثبت] ، و (حم) فاعله.
أي: أثبت ذو ثاء (ثق) آخر المتلو وجيم (جنا) ومدلول (حما) أبو جعفر وورش من طريق الأزرق وأبو عمرو في الوصل ويعقوب في الحالين ياء فلا تسألنى بهود[الآية:
وانفرد في «المبهج» بإثباتها عن أبى نشيط، وحذفها الباقون.
واتفق مدلول «هم» الأزرق وأبو عمرو ويعقوب وأبو جعفر على إثبات ياءى الداعى وإذا دعانى كلاهما بالبقرة [الآية: 186] .
واختلف فيهما عن قالون، فقطع له جمهور المغاربة وبعض العراقيين بالحذف فيهما، وهو الذي في «التيسير» و «الكافى» و «الهداية» و «التبصرة» و «الشاطبية» وغيرها.
وقطع بالإثبات فيهما من طريق أبى نشيط أبو العلاء ثم أبو محمد، وهي رواية العثمانى عن قالون، وقطع له بعضهم بالإثبات في الداعى والحذف في دعان، وهو الذي في «الكفاية» و «الجامع» لابن فارس و «المستنير» و «التجريد» من طريق أبى نشيط.
وفى «المنهج» من طريق ابن بويان عن أبى نشيط.
وعكس آخرون فقطعوا له بالحذف [فى الدّاع] والإثبات في دعانى وهو الذي في «التجريد» من طريق الحلوانى، وهي رواية أبى عون، وبه قطع صاحب «العنوان» أيضا.
وجه المخالف في تسئلن [هود: 46] الزيادة وعدم الفاصلة.
ووجه الحذف في الدّاع ودعان [البقرة: 186] : بيان الجواز والجمع.
ثم كمل (يدع الداع) فقال:
ص:
(هـ) د (ج) د (ثوى) والباد (ث) ق ... (حقّ) (ج) نن والمهتدى لا أوّلا واتبعن
ش: الثلاثة معطوفة على «حم» ، وأثبت (الباد ثق) فعلية، وتالياه عطف عليه، و (المهتدى) مفعول «أثبت» ، و (لا أولا) صفة، و (اتبعن) عطف عليه.