واختلفوا فيما ذكر، وأسكن ذو فاء (فز) حمزة الأربعة عشر ياء ووافقه غيره على إسكان خمسة، واختص هو بتسعة وهي ربى الذي يحيى ويميت بالبقرة [الآية: 258] وقل إنما حرم ربى الفواحش بالأعراف [الآية: 33] ومسنى الضر بالأنبياء[الآية:
83]ومسنى الشيطان ب «ص» [الآية: 41] وآتانى الكتاب بمريم [الآية: 30] وأهلكنى الله بالملك [الآية: 28] وأرادنى الله بضر بالزمر [الآية: 38] وعبادى الصالحون بالأنبياء [الآية: 105] وعبادى الشكور بسبأ [الآية: 13] .
وقرأ ذو شين (شكره) وكاف (كبا) ومدلول (رضى) روح وابن عامر وحمزة والكسائي بإسكان [ياء] قل لعبادى الذين آمنوا بإبراهيم [الآية: 31] .
وأسكنها من ياء يا عبادى الذين آمنوا في العنكبوت [الآية: 56] وقل يا عبادى الذين أسرفوا ثانى الزمر [الآية: 53] - مدلول (حما) البصريان و (شفا) حمزة والكسائي وخلف.
وأسكنها من عهدى الظّلمين [البقرة: 124] ذو عين (عسى) وفاء (فوز) حفص وحمزة.
وأسكنها من آياتى الذين يتكبرون بالأعراف [الآية: 146] ذو فاء (فى) حمزة وكاف (كسا) ابن عامر.
تنبيه:
قيد اللام بالعرف تنبيها على أنها المعرفة الخاصة.
فإن قلت: يخرج بهذا [القيد] إن أرادنى الله [الزمر: 38] وربّى الّذى [البقرة: 258] .
قلت: أما الذي ففيه خلاف، هل تعريفه ب (أل) أو بالصلة؟
وأما أرادنى الله [الزمر: 38] ففيه [أيضا] خلاف، هل هو مشتق أم لا؟
فعلى الأول [يدخلان] حقيقة، وعلى الثانى يدخلان مجازا؛ لمشابهة «أل» فيهما
المعرفة في الصورة، أو لأن أصلها التعريف.
ويريد بالنداء [اتصال ياء بالاسم] فخرج فبشّر عباد الّذين [الزمر: 17، 18] ؛ لتجردها من النداء فليست من ياءات الإضافة؛ لأنه لا خلاف في حذفها، وإنما هي من الزوائد، ولا خلاف أيضا في يعباد الّذين ءامنوا اتّقوا في أول الزمر [الآية: 10] ، وأنها ليست من ياءات الإضافة؛ لأنها محذوفة إجماعا، والكلام في الثابت.
وإنما قيد ربّى ب الّذى حرّم؛ ليخرج أن يقول ربّى الله بغافر [الآية: 28] .
وقيد مّسّنى ب «الآخران» من القرآن؛ ليخرج الأوليين وهما وما مسّنى السّوء بالأعراف [الآية: 188] ومّسّنى الكبر بالحجر [الآية: 54] .
وجه الفتح: صيانة الياء عن الحذف. ووجه إسكان حمزة: الاستمرار على أصله فيه.
ووجه الحذف التقاء الساكنين.
ووجه [موافقة] المخالفين: الجمع بين اللغتين، وثقل الجمع والتأنيث.