وروى عنه الإسكان النهروانى من جميع طرقه وابن مهران كلاهما عن الحلوانى عن ابن وردان، وكذلك روى [أبو جعفر] الأشنانى والمطوعى كلاهما عن ابن رزين ومحمد بن الجهم كلاهما عن الهاشمى، ورواه المطوعى أيضا عن النفاخ عن الدورى كلاهما عن أبى جعفر عن ابن جماز، وأسكن العشرة باقى العشرة.
وجه فتح المدنيين: الاستمرار على أصولهما، وعادل زيادة الثقل قلة الحروف.
ووجه الكوفيين وابن عامر: طرد أصولهم.
ووجه موافقة ابن كثير ثقل الضم.
وموافقة أبى عمرو: زيادة الثقل.
واتفق العشرة على إسكان ياءين من هذا الفصل أشار إليهما بقوله:
ص:
للكلّ آتونى بعهدى سكنت ... وعند لام العرف أربع عشرت
ش: (آتونى) مبتدأ، و (بعهدى) معطوف عليه بمحذوف، و (سكنت) الياء منها فعلية خبر، و (للكل) يتعلق ب (سكنت) ، و (أربع عشرت) كائنة (عند لام العرف) اسمية.
أي: أسكن القراء العشرة الياء من ءاتونى أفرغ [الكهف: 96] [و] بعهدى أوف
[البقرة: 40] .
وجه الاتفاق الجمع أو كثرة الحروف أو غيرهما.
وهذا تمام الكلام على همزة القطع، [ثم] انتقل إلى همزة الوصل، [فقال: و] عند لام التعريف أربع عشرة ياء أسكنها كلها حمزة، ووافقه بعضهم على [إسكان فتح] خمسة وإليه أشار بقوله:
ص:
ربّى الّذى حرّم ربّى مسّنى ... الآخران آتان مع أهلكنى
ش: (ربى) خبر مبتدأ محذوف، أي: هي ربّى الّذى يحيى [البقرة: 258] و (حرم ربى) حذف عاطفه، وكذا (مسنى) الضر، و (الآخران) صفة (مسنى) المذكور، و (مسنى) مقدر معطوف [عليه] بمحذوف، و (آتانى الكتاب) و «مع أهلكنى» محله النصب على الحال.
ثم كمل فقال:
ص:
أرادنى عباد الأنبيا سبا ... (ف) ز لعبادى (ش) كره (رضى) (ك) با
ش: (أرادنى) حذف عاطفه، و (عبادى) كذلك، و (الأنبيا) مضاف إليه، و (سبأ) عطف عليه بمحذوف، و (فز) فاعل «أسكنها» مقدرا، و (لعبادى) مفعول «أسكن» مقدرا، و (شكره) فاعل، وتالياه عطف عليه بمحذوف.
ثم كمل فقال:
ص:
وفى الندا (حما) (شفا) عهدى (ع) سى ... (ف) وز وآياتى اسكنن (ف) ى (ك) سا
ش: [ (فى] الندا) يتعلق بمحذوف، أي:
وأسكن «عبادى» في النداء، و (حما) فاعله، و (شفا) عطف عليه، و (عهدى) [مفعول] [ «أسكن» مقدرا، و (عسى) فاعل، و (فوز) عطف عليه بمحذوف، و (آياتى) مفعول] «اسكنن» مقدما.
أي: أجمعوا على فتح الياء في غير ما ذكر، وهو [ثمانية عشر] ستأتى،