وروى الآخرون عنه إسكانها، وهو الذي في «تلخيص العبارات» و «العنوان» .
وقال الدانى في «المفردات» : وأقرأنى أبو الفتح وأبو الحسن عن قراءتهما بالفتح والإسكان جميعا.
والوجهان [عنه] صحيحان، غير أن الفتح أشهر وأكثر.
وهنا تم الكلام على المختلف فيه من المخالفين وهو خمسة عشر ياء، ثم انتقل إلى تسع اتفق على تسكينها فقال:
ص:
ذرّيّتى يدعوننى تدعوننى ... أنظرن مع بعد ردا أخّرتنى
ش: (ذريتى) مفعول (أسكنا) ، وما بعده حذف عاطفه، و (مع بعد ردا) محله نصب على الحال، و (أخرتنى) حذف عاطفه.
أي: اتفق القراء العشرة على إسكان ذرّيّتى إنّى تبت بالأحقاف [الآية: 15] والسّجن أحبّ إليّ ممّا يدعوننى إليه بيوسف [الآية: 33] وتدعوننى إلى النّار وتدعوننى إليه ليس كلاهما بغافر [الآيتان: 41، 43] [و] انظرنى إلى بالأعراف [الآية: 14] [و] فأنظرنى إلى بالحجر [الآية: 36] وص [الآية: 79] [و] ردءا يصدّقنى إنّى بالقصص [الآية: 34] ، وهو المراد بقوله: (مع بعد ردا) ، وأخّرتنى إلى بالمنافقين [الآية: 10] .
[وجه] الإجماع: الجمع، وثقل الفعلية والتشديدين.
ثم انتقل إلى الياء الواقعة قبل الهمزة المضمومة فقال:
ص:
وعند ضمّ الهمز عشر فافتحن ... مدّ وأنّى أوف بالخلف (ث) من
ش: (عشر) ياءات كائنة (عند ضم الهمز) اسمية، و (افتحن) كمفعول محذوف، أي:
فتحها، و (أنى أوف) مفعول بمقدر، و (ثمن) محله نصب بنزع الخافض، و (بالخلف) محله نصب على الحال.
أي: المختلف فيه مما وقع بعده [همز مضموم] عشر ياءات فتحها مدلول (مدا) نافع وأبو جعفر وهي وإنى أعيذها بك بآل عمران [الآية: 36] وإنى أريد وفإنى أعذبه كلاهما بالمائدة [الآيتان: 29، 115] وإنى أمرت بالأنعام [الآية: 14] وعذابى أصيب بالأعراف [الآية: 156] ، وإنى أشهد بهود [الآية: 54] وإنى أوفى بيوسف [الآية: 59] إنى ألقى بالنمل [الآية: 29] وإنى أريد بالقصص [الآية: 27] . وأنى أمرت بالزمر [الآية: 11] ، إلا [أنه] اختلف عن ذي ثاء (ثمن) أبى جعفر في أنى أوفى [يوسف: 59] : فروى عنه فتحها ابن العلاف وابن هارون وهبة الله والحمامى كلهم عن الحلوانى عن ابن وردان.
وكذلك رواه المغازلى والجوهرى كلاهما عن ابن وردان عن الهاشمى.