وفنادوا وّلات [ص: 3] «لا» النافية زيدت عليها التاء لتأنيث [اللفظ مثل] «ربت» ، و «ثمت» .
وفى شرح «كتاب سيبويه» : جواز الأمرين.
وقيل: كالاسمية لتحركها.
وقيل: كالفعلية بجامع الفرع، وحركت في «لات» لالتقاء الساكنين، وفى الباقى فرقا بينهما، ولظهور حملها على «ليس» في العمل.
ثم كمل البيت فقال:
ص:
هيهات (هـ) د (ز) ن خلف (ر) اض يا أبه ... (د) م (ك) م (ثوى) فيمه لمه عمّه بمه
ش: (هيهات) مبتدأ، وخبره وقف عليها بالهاء، ذو [هاء] (هد) و [زاى] (زن) و [راء] (راض) فعاطفها محذوف، و (يا أبه) وقف عليها بالهاء ذو [كاف] (كم) كبرى أيضا، ومدلول (ثوى) حذف عاطفه، و (فيمه) وما بعده حذف عاطفه، وسيأتي خبره.
أي: قرأ ذو هاء (هد) و [راء] (راض) البزى والكسائي هيهات [المؤمنون: 36] بالهاء، واختلف عن ذي زاى (زن) قنبل، فروى عنه العراقيون الهاء، وهو الذي في «الكافى» و «الهداية» و «الهادى» و «التجريد» وغيرها، وقطع له بالتاء صاحب «التبصرة» و «التيسير» و «الشاطبية» و «العنوان» و «التذكرة» و «تلخيص العبارات» ، وبذلك قرأ الباقون.
ووقف على يأبت [يوسف: 4] بالهاء ذو دال (دم) وكاف (كم) ومدلول (ثوى) ابن كثير وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب، ووقف الباقون بالتاء على الرسم.
وجه الهاء للكسائي، وابن كثير: ما تقدم في الأربع قبلها.
ووجه انتقال أبى جعفر، ويعقوب عن الأصل الثانى إلى الأول: أن هيهات اسم [فعل بمعنى] بعد؛ ولذلك بنى، وفيه الحركات الثلاث والتنوين وعدمه، وهو رباعى، وأصله «هيهية» بوزن «فعللة» مثل «زلزلة» ، وظهور الفعلية فيه [قوى جهة] التاء، [وانقلاب يائه قوى جهة] الهاء؛ ولذلك وافق ابن كثير فيه، ووقفهما بالهاء على الثانية فقط، [فنبه] على أنهما جريا مجرى خمسة عشر فتوسطت الأولى.
تنبيه:
علمت الهاء في يأبت [يوسف: 4] للمذكورين من عطفها على الهاء لا من اللفظ، لعدم كتبها.
وجه «هاء» ابن كثير ويعقوب و «تاء» الباقين - إلا أبا عمرو والكسائي -: الاستمرار على أصولهم.
ووجه مخالفة ابن عامر أصله: النص على أن الفتحة للتخفيف لا لتدل على الألف.
ووجه مخالفة أبى عمرو والكسائي [أصلهما] : شبهة العوض، ومن ثم لم يجعل حرف إعراب.
ولما فرغ من الإبدال شرع في الإثبات، وهو قسمان: إثبات ما حذف رسما، وإثبات ما حذف لفظا.
فالأول نوعان:
[الأول] إلحاق هاء السكت.
الثانى: أحد حروف العلة الواقعة قبل ساكن فحذفت لذلك.