ووجه استثناء زاغَتِ [الأحزاب: 10] : معادلة أصل بفرع، ولم يبتعد إلى نحو سار تبعا للنقل.
ووجه موافقة ابن عامر في جاءَ* وشاءَ* والزَّادِ وخابَ*: خلوها من شبهة المانع، والجمع بين اللغتين؛ إذ الباقية فيها صورة المانع.
متقدم في: خافَ [إبراهيم: 14] وطابَ [النساء: 3] ورانَ[المطففين:
متأخر في خافَ وأَزاغَ [الصف: 5] .
مكتنف في وَضاقَ* [العنكبوت: 33، هود: 77] .
فإن قيل: فهل لهذه الموانع تأثير هنا؟
فالجواب: لتمكن الأفعال من الإعلال.
قال سيبويه: بلغنا عن أبى إسحاق: أنه سمع كثير عزة يميل «صار» مع اكتناف المانعين.
ووجه فتح الكسائي: بعدها عن محل التغيير.
ووجه موافقته في بَلْ رانَ [المطففين: 14] : التشوق إلى ترقيق الراء.
ووجه موافقة خلف في شاءَ [البقرة: 20] وجاءَ [النساء: 43] ما تقدم لابن عامر.
ثم انتقل إلى شيء يتعلق بابن عامر فقال.
ص:
وخلفه الإكرام شاربينا ... إكراههنّ والحواريّينا
ش: (الإكرام) مبتدأ، و (خلفه) ثان حذف خبره، والجملة خبر الأول، و (شاربينا) [مبتدأ] حذف خبره، أي: كذلك، و (الحواريين) و (إكراههن) معطوفان على المبتدأ.
ثم عطف فقال:
ص:
عمران والمحراب غير ما يجرّ ... فهو وأولى زاد لا خلف استقرّ
ش: (عمران) و (المحراب) عطف على (شاربين) بمحذوف، و (غير) أداة استثناء، و (ما) الذي يجر مستثنى محله جر بالإضافة، و (فهو) مبتدأ جواب شرط محذوف، أي:
[فإن] جر فهو، و (أولى) عطف على (هو) ، و (زاد) مضاف إليه، و (لا خلف) : (لا) النافية و (خلف) اسمها؛ فلذا بنى، والخبر محذوف، أي: لا خلف فيها، مثل: قوله تعالى: قالُوا لا ضَيْرَ [الشعراء: 50] ، ولا يجوز أن يكون (استقر) هو الخبر؛ لأن شرطها ألا تعمل إلا في نكرتين؛ فيكون (استقر) محله نصب على الحال.
أي: اختلف عن ذي ميم (منا) ابن ذكوان في إمالة ما ذكر في البيتين.
فأما وَالْإِكْرامِ* وهو موضعان في «الرحمن» [الآيتان: 27، 78] .
وعِمْرانَ* موضعان في «آل عمران» [الآيتان: 33، 35] .
وإِكْراهِهِنَّ في النور [الآية: 33] فروى بعضهم إمالتها، وهو الذي لم يذكر في
«التجريد» غيره، [وذلك من طريق الأخفش عنه] ، ومن طريق النقاش وهبة الله ابن جعفر، وسلامة بن هارون، وابن شنبوذ، وموسى بن عبد الرحمن، خمستهم عن الأخفش.
ورواه أيضا صاحب «العنوان» من طريق ابن شنبوذ، وسلامة بن هارون.