فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361427 من 466147

ثم بين سبحانه أن هذا النوع من النكاح خاص برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا يحل لغيره من أمته فقال: {خَالِصَةً لَكَ} إما حال من فاعل {وَهَبَتْ} ، قاله الزجاج. أي: حالة كون تلك الواهبة خالصة لك، وخاصة بك. {مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} فإن الإحلال للمؤمنين إنما يتحقق بالمهر، أو بمهر المثل إن لم يسم عند العقد، ولا يتحقق بلا مهر أصلًا، أو مصدر مؤكد لعامله المحذوف كالكاذبة؛ أي: خلص لك إحلال المرأة المؤمنة الواهبة خالصةً؛ أي: خلوصًا.

وقرأ الجمهور: {وَامْرَأَةً} بالنصب {إِنْ وَهَبَتْ} بكسر الهمزة؛ أي: أحللناها لك إن وهبت. وقرأ أبو حيوة: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً} بالرفع على الابتداء، والخبر محذوف؛ أي: أحللناها لك. وقرأ أبي والحسن والشعبي وعيسى وسلام: {أن وهبت} بفتح الهمزة على تقدير لام العلة؛ أي: لأن وهبت، أو على أنه بدل من امرأة بدل اشتمال، وذلك حكم في امرأة بعينها، فهو فعل ماض.

وقراءة الكسر استقبال في كل امرأة كانت تهب نفسها دون واحدة بعينها. وقرأ زيد بن علي: {إذ وهبت} ظرف لما مضى، فهو في امرأة بعينها. وقرأ الجمهور: {خَالِصَةً} بالنصب، فهو مصدر مؤكد كوعد الله، وصبغة الله؛ أي: أخلص لك إخلاصًا، فأحللنا لك خالصةً بمعنى خلوصًا، ويجيء المصدر على فاعل وفاعلة،

وقال الزمخشري: والفاعل والفاعلة في المصادر عليَّ غير عزيزين، كالخارج، والقاعد، والعاقبة، والكاذبة. انتهى.

وليس كما ذكر، بل هما عزيزان، وقد تتأول هذه الألفاظ على أنها ليست مصادر، وقرئ بالرفع على أنها صفة لامرأة على قراءة من قرأ: {امرأة} بالرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت