وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ قرأ نافع «وابو جعفر - أبو محمد» وعاصم بفتح القاف من قرّ يقرّ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر أصله اقررن حذفت الراء الأولى ونقلت حركتها إلى القاف واستغنى عن همزة الوصل والباقون بكسر القاف من قرّ يقرّ قرارا بفتح العين في الماضي وكسرها في الغابر وهما لغتان فيه ومعناهما واحد وكذا تعليلهما واحدة - أمر بالقرار في البيوت وعدم الخروج بقصد المعصية كما يدل عليه قوله تعالى وَلا تَبَرَّجْنَ فإنه عطف تفسيرى وتأكيد معنى وليس في الآية نهى عن الخروج من البيت مطلقا وإن كان للصلوة أو الحج أو لحاجة الإنسان كما زعمه الذين في قلوبهم مرض من الروافض حتى طعنوا في الصديقة الكبرى بنت الصديق الأكبر حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم انها خرجت من بيتها إلى مكة وذهبت منها إلى البصرة في وقعة الجمل وكان خروجها إلى مكة للحج وبعد خروجها استشهد عثمان رضى الله عنه واظهر أهل المصر فتنة في المدينة حتى هرب منها طلحة وزبير رضى الله عنهما ولحقا بعائشة وأشارا بالخروج للاصلاح ذات البين ولمّا أبت احتجا بقوله تعالى لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ فخرجت إلى البصرة ووقع الصلح بين من كان معها ومن كان مع على رضى الله عنهما ثم اثار نار الفتنة عبد الله بن سبأ اليهودي المنافق الذي تزيّ بزى شيعة عليّ رضى الله عنه حتى وقع القتال بين المسلمين في وقعة الجمل وقد ذكرنا القصة في كتابنا السيف المسلول - والتبرج من البروج بمعنى الظهور والمراد بها اظهار الزينة وإبراز المحاسن للرجال وقال ابن نجيح التبرج «اى التكبر والاعجاب بنفسه - منه رح» التبختر قال البيضاوي في تفسيره لا تبخترن في مشيتكن تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى منصوب على المصدرية أي تبرجا مثل تبرج الجاهلية