فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361312 من 466147

تنبيه: في نصب امرأة وجهان: أحدهما: أنه عطف على مفعول أحللنا أي: وأحللنا لك امرأة موصوفة بهذين الشرطين. قال أبو البقاء: وقد رد هذا قوم وقالوا: أحللنا ماض ، وإن وهبت وهو صفة المرأة مستقبل ، فأحللنا في موضع جوابه ، وجواب الشرط لا يكون ماضياً في المعنى ، قال: وهذا ليس بصحيح لأن معنى الإحلال ههنا: الإعلام بالحل إذا وقع الفعل على ذلك كما تقول: أبحت لك أن تكلم فلاناً إن سلم عليك.

والثاني: أنه نصب بمقدر تقديره ونحل لك امرأة ، وفي قول الله تعالى: {إن وهبت} إن أراد اعتراض الشرط على الشرط ، والثاني: هو قيد في الأول ولذلك تعربه حالاً ؛ لأن الحال قيد ، ولهذا اشترط الفقهاء أن يتقدم الثاني على الأول في الوجود ، فلو قال لزوجته: إن أكلت إن ركبت فأنت طالق فلا بُدَّ أن يتقدم الركوب على الأكل وهذا لتحقيق الحالية والتقييد كما ذكر ، إذ لو لم يتقدم لخلا جزء من الأكل غير مقيد بركوب ، فلهذا اشترط تقدم الثاني ، ولكن يشترط أن لا يكون ثم قرينة تمنع من تقدم الثاني على الأول كقوله لامرأة: إن تزوجتك إن طلقتك فعبدي حر لا يتصور هنا تقدم الطلاق على التزوج ، قال بعض المفسرين:

وقد عرض لي إشكال على ما قاله الفقهاء بهذه الآية وذلك أن الشرط الثاني ههنا لا يمكن تقدمه في الوجود بالنسبة إلى الحكم بالنبي صلى الله عليه وسلم لا أنه لا يمكن عقلاً ، وذلك أن المفسرين فسروا قوله تعالى: {إن أراد} بمعنى قبل الهبة لأن بالقبول منه صلى الله عليه وسلم يتم نكاحه وهذا لا يتصور تقدمه على الهبة ؛ إذ القبول متأخر ، فإن العصمة كانت في تأخر إرادته عن هبتها ، ولما جاء أبو حيان إلى هنا جعل الشرط الثاني مقدماً على الأول على القاعدة العامة ، ولم يستشكل شيئاً مما ذكر. قال ذلك البعض. وقد عرضت هذا الإشكال على جماعة من أعيان زماننا فاعترفوا به ولم يظهر عنه جواب إلا ما قدمته من أنه ثم قرينة مانعة من ذلك كما مثلته آنفاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت