فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361311 من 466147

ويعضده ما روى الترمذي والحاكم عن أم هانئ بنت أبي طالب أنها قالت في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم"فاعتذرت إليه فعذرني ثم أنزل الله تعالى {إنا أحللنا لك أزواجك} الآية فلم أكن لأحل له لأني لم أهاجر ، كنت من الطلقاء أي: الأسراء الذين أطلقوا من الأسر ، وخلى سبيلهم"قال ابن عادل: ثم نسخ شرط الهجرة في التحليل انتهى. ثم إن الله تعالى ذكر ما خص به نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: {وامرأة} أي: حرة {مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي} أي: الذي أعلينا قدره بما خصصناه به {أي: يستنكحها} أي: يوجد نكاحه لها بجعلها من منكوحاته فتصير له بمجرد ذلك بلا مهر ولا ولي ولا شهود ، وخرج بالمؤمنة الكتابية فلا تحل له ؛ لأنها تكره صحبته ، ولأنه أشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة ولقوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم} (الأحزاب: (

ولا يجوز أن تكون المشركة أم المؤمنين ، ولخبر:"سألت ربي أن لا أزوج إلا من كان معي في الجنة فأعطاني"رواه الحاكم وصحح إسناده ، وأما التسري بالكتابية فلا يحرم عليه ، قال الماوردي: لأنه صلى الله عليه وسلم تسرى بريحانة وكانت يهودية من بني قريظة"، واستشكل بهذا تعليلهم السابق بأنه أشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة ، وأجيب: بأن القصد بالنكاح أصالة التوالد فاحتيط له ، وبأنه يلزم فيه أن تكون الزوجة المشركة أم المؤمنين بخلاف الملك فيها ، وخرج بالحرة الرقيقة وإن كانت مؤمنة لأن نكاحها معتبر بخوف العنت وهو معصوم ، وبفقدان مهر حرة ، ونكاحه غني عن المهر ابتداءً وانتهاءً ، وبرِقِّ الولد ومنصبه صلى الله عليه وسلم منزه عنه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت