فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361313 من 466147

ولما كان ربما فهم أن غير النبي صلى الله عليه وسلم يشاركه في هذا المعنى قال الله منبهاً للخصوصية: {خالصة لك} وزاد المعنى بياناً بقوله تعالى: {من دون المؤمنين} أي: من الأنبياء وغيرهم.

تنبيهات: الأول في إعراب خالصة وفيه أوجه: أحدها: أنه منصوب على الحال من فاعل وهبت أي: حالة كونها خالصة لك دون غيرك. ثانيها: أنه نعت مصدرٍ مقدّر أي: هبة خالصة فنصبه بوهبت. ثالثها: أنه حال من امرأة ؛ لأنها وصفت فتخصصت ، وهو بمعنى الأول ، وإليه ذهب الزجاج ، وقيل غير ذلك. والمعنى: أنا أحللنا لك امرأة مؤمنة وهبت نفسها لك بغير صداق.

التنبيه الثاني: في انعقاد النكاح بلفظ الهبة في حق الأمة وفيه خلاف: فقال سعيد بن المسيب والزهري ومجاهد وعطاء: لا ينعقد إلا بلفظ الإنكاح أو التزويج ، وبه قال مالك وربيعة والشافعي. ومعنى الآية: أن إباحة الوطء بالهبة وحصول التزويج بلفظها من خواصه صلى الله عليه وسلم وقال النخعي وأبو حنيفة وأهل الكوفة: ينعقد بلفظ الهبة والتمليك. وأن معنى الآية: أن تلك المرأة صارت خالصة لك زوجة من أمهات المؤمنين لا تحل لغيرك أبداً بالتزويج ، وأجيب: بأن هذا التخصيص بالواهبة لا فائدة فيه ، فإن أزواجه صلى الله عليه وسلم كلهن خالصات له ، وما مر فللتخصيص فائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت