فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361082 من 466147

فنزل {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ} يعني: ما جاز لمؤمن يعني: زيد بن حارثة ، {وَلاَ مُؤْمِنَةٍ} يعني: زينب بنت جحش {إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً} يعني: حكم حكماً في تزويجهما {أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة مِنْ أَمْرِهِمْ} يعني: اختيار من أمرهم بخلاف ما أمر الله ورسوله.

قرأ حمزة والكسائي وعاصم: أن يكون بالياء بالتذكير.

وقرأ الباقون: بالتاء بلفظ التأنيث.

فمن قرأ بالتاء: فلأن لفظ الخيرة مؤنث.

ومن قرأ بالياء: فإنه ينصرف إلى المعنى ، ومعناهما الاختيار لتقديم الفعل {وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضلالا مُّبِيناً} فلما سمعت زينب بنت جحش نزول هذه الآية قالت: أطعتك يا رسول الله.

ثم قال عز وجل: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِى أَنعَمَ الله عَلَيْهِ} يعني: زيد بن حارثة قد أنعم الله عز وجل عليه بالإسلام {وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} بالعتق {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} قال قتادة: جاء زيد بن حارثة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن زينب اشتد عليّ لسانها ، وإني أريد أن أطلقها.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اتَّقِ الله {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} ".

وكان يحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلقها.

وخشي مقالة الناس أن أمره بطلاقها فنزلت هذه الآية.

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى زيد بن حارثة يطلبه في حاجة له.

فإذا زينب بنت جحش قائمة في درع وخمار.

فلما رآها أعجبته ووقعت في نفسه.

فقال:"سُبْحَانَ الله مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي".

فلما سمعت زينب جلست.

فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما جاء زيد ذكرت ذلك له.

فعرف أنها أعجبته ووقعت في نفسه ، وأعجب بها رسول الله.

فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله: إنَّ زينب امرأة فيها كبر ، تعصي أمري ، ولا تبرُّ قسمي ، فلا حاجة لي فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت