ووجه إمالة الدورى: أنه فيه على أصل إمامه.
ووجه إمالة ما قبل عين الْيَتامى [النساء: 2] وجود الكسرة الثالثة، وتقدم.
ووجه إمالة عين الْيَتامى وما بعده الاتباع لإمالة الألف الأخيرة، ويسمى إمالة لإمالة.
ولما فرغ مما اختص به الثلاثة أو أحدهم انتقل إلى [إحدى عشرة كلمة] من ذوات الياء، فخالف فيها بعض الرواة أصولهم فأمالوها موافقة لمن أمال، فقال:
ص:
وافق في أعمى كلا الإسرا (ص) دى ... وأولا (حما) وفى سوى سدى
ش: (وافق ... صدى) فعلية، و (فى) يتعلق ب (وافق) ، و (كلا) مضاف لمقدر، أي:
كلا موضعى الإسراء، و (أولا) نصب بنزع الخافض، و (حما) فاعل لمقدر، و (فى سوى) يتعلق بمقدر، و (سدى) حذف عاطفه على (سوى) .
أي: وافق الثلاثة على الإمالة الكبرى ذو صاد (صدى) أبو بكر في أَعْمى موضعى سبحان [الآية: 72] ، ووافق على الأولى فقط مدلول حما البصريان.
وجه موافقة أبي بكر في موضعى أَعْمى الجمع.
ووجه إمالة أبى عمرو: ما تقدم للثلاثة، وهو كونه يائيا.
ووجه فتح الثانى له: الفرق بين الصفة وأفعل التفضيل عنده.
وقيل: لتراخيه بالافتقار أو التنوين، وإنما بنى أفعل التفضيل من العيوب؛ لأنه من العمى الباطن.
وأما حَشَرْتَنِي أَعْمى بطه [الآية: 125] ، فأمالها صغرى؛ لكونها رأس آية.
ص:
رمى بلى (ص) ف خلفه و (م) تصف ... مزجا يلقيه أتى أمر اختلف
ش: (رمى) و (بلى) معطوفان على «سدى» حذف عاطفهما، و (صف) فاعل بمتعلق «سوى» في المتلو، و (خلفه) مبتدأ، وخبره حاصل حذف، و (متصف) مبتدأ وخبره (اختلف) ، و (مزجا) محله نصب بنزع الخافض، و (يلقيه) و (أتى أمر) حذف عاطفهما.
أي: اختلف عن [ذى] صاد (صف) أبو بكر في أربعة ألفاظ وهي: «سوى وسدى ورمى وبلى» فأما سُوىً وهي بطه [الآية: 58] وسُدىً وهي بالقيامة [الآية: 36] - فروى المصريون والمغاربة قاطبة عن شعيب عنه الإمالة في الوقف، وهي رواية العجلى والوكيعى عن يحيى بن آدم، ورواية ابن أبى أمية وعبيد بن نعيم عن أبي بكر، ولم يذكر سائر الرواة عن أبي بكر من جميع الطرق في ذلك شيئا في الوقف، والفتح من طريق العراقيين قاطبة لا يعرفون غيره. وأما رَمى وهي في الأنفال[الآية:
17]فأماله عنه المغاربة، ولم يذكره أكثر العراقيين كسبط الخياط.
وأما بَلى * حيث وقع، فأماله أبو حمدون من جميع طرقه عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر، وفتحه شعيب والعليمى عنه.