واعلم أن هذه السور منها ثلاث عمت الإمالة فواصلها وهي «سبح» ، و «الشمس» ، وفى المدنى فَعَقَرُوها [الشمس: 14] ، رأس آية وليس بممال، والثالثة «الليل» .
قيل: و «النجم» ، وفيه نظر؛ لخروج تَعْجَبُونَ [النجم: 59] وما بعدها.
وباقى السور أميل منها القابل للإمالة.
فالممال في (طه) من أولها إلى طَغى قالَ رَبِّ [الآيتان: 24، 25] إلا وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [الآية: 14] ، ثم من يا مُوسى [الآية: 36] إلى لِتَرْضى [الآية: 84] إلا عَيْنِي [طه: 39] ولِذِكْرِي [طه: 14] وما غَشِيَهُمْ [الآية: 78] ثم حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى [الآية: 91] ممال، ثم من إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى [الآية: 116] إلى آخرها إلا بَصِيراً [الآية: 125] .
وفى (النجم) من أولها إلى النُّذُرِ الْأُولى [الآية: 56] إلا مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً[الآية:
وفى (سأل) من لَظى [المعارج: 15] إلى فَأَوْعى [الآية: 15] .
وفى (القيامة) من صَلَّى [الآية: 31] إلى آخرها.
وفى (النازعات) من حَدِيثُ مُوسى [الآية: 15] إلى آخرها، إلا وَلِأَنْعامِكُمْ [الآية: 33] .
وفى (عبس) من أولها إلى تَلَهَّى [الآية: 10] .
وفى (الضحى) من أولها إلى فَأَغْنى [الآية: 7] .
وفى (العلق) من لَيَطْغى [الآية: 6] إلى يَرى [الآية: 14] .
ثم إن كل مميل إنما يعتد بعدد بلده، فحمزة وعلى وخلف يعتبرون الكوفى، وأبو عمرو يعتبر المدنى الأول؛ لعرضه على أبى جعفر؛ قاله الدانى وورش - أيضا - لأنه على مذهب إمامه.
واعلم أن المصاحف ستة: المدنى الأول والثانى، والمكى، والبصرى، والشامى، والكوفى، وها أنا أذكر ما يحتاج إليه من علم العدد:
طه [الآية: 1] رأس آية عند الكوفى، وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى [الآية: 77] عدها الشامى فقط مِنِّي هُدىً [الآية: 123] ، زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا [الآية: 131] عدهما المدنيان، والمكى، والبصرى، والشامى، وَإِلهُ مُوسى [الآية: 88] لم يعدها إلا المدنى الأول والمكى.
«النجم» : عَنْ مَنْ تَوَلَّى [الآية: 29] عدها الشامى.
«النازعات» : مَنْ طَغى [الآية: 37] عدها البصرى، والشامى، والكوفى.
و «عبس» : اسْتَغْنى [الآية: 5] ، ويَسْعى [الآية: 8] ، كلاهما رأس آية.
«الأعلى» : الْأَشْقَى [الآية: 11] رأس آية.
و «الليل» : [ليس] مَنْ أَعْطى [الآية: 5] رأس آية، بل وَاتَّقى [5] وَاسْتَغْنى [8] والْأَشْقَى [15] والْأَتْقَى [17] ورَبِّهِ الْأَعْلى [20] .