فمثال الاسم: الفتى والهدى و [الهوى] والعمى، فتقول: فتيان، وهديان، وهويان وعميان.
وتقول في الواوى: أب وأبوان، وأخ وأخوان، وصفا وصفوان، وشفا وشفوان، وسنا وسنوان، وعصا وعصوان.
ومثال الفعل: اشترى واستعلى، وأتى، ورمى، وسعى، وسقى، فتقول: اشتريت، [واستعليت، وأتيت، ورميت] ، وسعيت وسقيت.
وتقول في الواوى: دعوت، وعفوت، ونجوت.
وما ذكره [المصنف] من الضابط يعرفك أصل الثلاثيات، وأما ما فوقها فترد إلى الياء، يائيا كان أو واويا، أو زائدا.
فإن قلت: هذا التعريف دورى؛ لأن معرفة أصلها تتوقف على تثنيتها، وتثنيتها
تتوقف على معرفة أصلها.
فالجواب أنك تعرف أصلها فيما علمت تثنيته، وتعلم تثنيتها فيما علمت أصله، بالإمالة أو غيرها.
ص:
وكيف فعلى وفعالى ضمه ... وفتحه وما بياء رسمه
ش: (فعلى) مفعول «أمالوا» مقدرا، و (كيف) حاله، و (فعالى) مبتدأ، و (ضمه) أي:
مضمومة و (فتحه) مبتدأ ثان، وخبره كذلك، والاسمية خبر فهى كبرى، و (ما ثبت رسمه بياء) كذلك اسمية.
أي: أمال - [أيضا] - حمزة، والكسائي، وخلف ألفات التأنيث كلها، وهي زائدة رابعة فصاعدا، دالة على مؤنث حقيقى أو مجازى، في الواحد والجمع، اسما كان أو صفة، وهو معنى قول «التيسير» : مما ألفه للتأنيث، وهي محصورة فيما ذكره من الأوزان الخمسة وهي: (فعلى) ، و (فعلى) ، و (فعلى) الساكنة العين، كما لفظ بها، وقال: كيف جاءت؛ فانحصر التغيير في فائها، و (فعالى) بفتح العين الذي لا يمكن غيره مثل الألف مع ضم الفاء وفتحها.
وبعضها يخص الواحد [نحو] الدُّنْيا [البقرة: 86] ، أُولاهُمْ [الأعراف: 39] ، ضِيزى [النجم: 22] ، السَّلْوى [البقرة: 57] ، دَعْواهُمْ [يونس: 10] ، صَرْعى [الحاقة: 7] ، سِيماهُمْ [الفتح: 29] ، إِحْدَى [التوبة: 52] ، أُسارى [البقرة: 85] ، كُسالى[التوبة: 54، والنساء:
143]، الْأَيامى [النور: 32] ، الْيَتامى [النساء: 2] ، نَصارى [البقرة: 111] .
بحثان
الأول: ليست ألف «فعلى» دائما للتأنيث؛ لأن ألف «أرطى» للإلحاق، بل أنها لم
تقع في القرآن إلا للتأنيث ولا ترد «تترى» للمنون، فيقول: ألفه يدل على التنوين؛ لأن تنوينه لغير الثلاثة.
الثانى: لا يندرج في «فعلى» : «موسى» ، و «عيسى» ، و «يحيى» ، الأعلام؛ لأنه لا يوزن إلا العربى، و «موسى» معرب موشاما، وشجر بالقبطى، و «عيسى» معرب
«يسوع» سريانى، و «يحيى» سمى به قبل مولده وهو أعجمى.