ووجه الإدغام: ما ذكر في مثله نحو مَنْ راقٍ [القيامة: 27] ومن أدغم يس [يس: 1] وأظهر النون - راعى الأصل وكثرة الحروف. [ثم] انتقل إلى الرابع عشر فقال:
ص:
كنون لا قالون يلهث أظهر ... (حرم) (ل) هم (ن) ال خلافهم ورى
ش: الرابع عشر: النون عند الواو من ن وَالْقَلَمِ [القلم: 1 - 2] وحكمه ك يس [يس: 1] إلا أنه لم يختلف عن (قالون) أنه بالإظهار.
الخامس عشر: الثاء المثلثة عند الذال المعجمة من يَلْهَثْ ذلِكَ بالأعراف[الآية:
176]فأظهرها مدلول (حرم) وذو لام (لهم) ونون (نال) نافع، وأبو جعفر، وابن كثير،
وهشام، وعاصم بخلاف عنهم، فأما نافع: فروى إدغامه عنه من رواية قالون، ومكى، وابن سفيان، وجمهور المغاربة وجماعة من المشارقة، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن من جميع طرقه، وبالإظهار قرأ على أبى الفتح من قراءته على عبد الباقى.
وأما ورش فأظهرها عنه جمهور المغاربة والمشارقة، وخص بعضهم الإظهار بالأزرق:
وبعضهم بالأصبهاني، وأدغمها عنه من جميع طرقه ابن مهران، ورواه الخزاعى واختاره الهذلى.
وأما ابن كثير: فروى له أكثر المغاربة الإظهار، ولم يذكره ابن سوار إلا من طريق النقاش عن أبى ربيعة عن البزى، ومن غير طريق النهروانى عن ابن مجاهد عن قنبل فقط، وكلهم روى الإدغام عن سائر أصحاب ابن مجاهد، وأما عاصم فقال الدانى في «جامعه» :
أقرأنى فارس في جميع طرقه من طريق السامرى بالإظهار، ومن طريق [عبد] الباقى بالإدغام، قال: وروى الأشنانى عن عبيد عن حفص بالإظهار. انتهى.
وروى الجمهور عن عاصم من جميع رواياته الإدغام وهو الأشهر عنه.
وأما أبو جعفر، فالأكثرون أخذوا له بالإظهار وهو المشهور، وذكر له الإدغام فقط الخزاعى، واختاره الهذلى، ولم يأخذ ابن مهران بسواه.
وأما هشام فروى جمهور المغاربة عنه الإظهار، وأكثر المشارقة على الإدغام للداجونى، والإظهار للحلوانى وكذا في «المبهج» ، و «الكامل» ، وغيرهما، وكان القياس هنا
بالإدغام؛ لاشتراك الحرفين مخرجا وسكون أولهما وعدم المانع، وكذلك حكى ابن مهران الإجماع على إدغامه.
[ثم انتقل فقال:]
ص:
وفى أخذت واتّخذت (ع) ن (د) رى ... والخلف (غ) ث طس ميم (ف) د (ث) رى