أما كَهَيْئَةِ* بآل عمران [49] ، والمائدة [110] ، فرواه ابن هارون من جميع طرقه، والهذلى عن أصحابه في رواية ابن وردان بالإبدال والإدغام، وهي رواية الدورى وغيره عن ابن جماز، ورواه الباقون عن أبى جعفر بالهمز، وبه قطع ابن سوار وغيره عن أبى جعفر في الروايتين.
وأما بَرِيءٌ [الأنعام: 19] ، وبَرِيئُونَ [يونس: 41] حيث وقع، وهَنِيئاً ومَرِيئاً بالنساء [4] ؛ فروى هبة الله من جميع طرقه، والهذلى عن أصحابه عن ابن شبيب، كلاهما عن ابن وردان - بالإدغام كذلك، وكذلك [روى] الهاشمى من طريق الجوهرى، والمغازلى، والدورى كلاهما عن ابن جماز، وروى باقى أصحاب أبى جعفر من الروايتين ذلك بالهمز.
وأدغم النسيّ بالتوبة [37] ذو ثاء (ثمره) أبو جعفر وجيم (جنى) ورش من طريق الأزرق.
وجه إدغام الكل: أن قاعدة أبى جعفر فيه الإبدال، فلما أبدل اجتمع عنده مثلان؛ أولهما ساكن؛ فوجب الإدغام.
ووجه إدغام النسيّ عند ورش: أنه عنده مصدر «نسأ: أخر» . والله أعلم.
ص:
جزّا (ث) نا واهمز يضاهون (ن) دا ... باب النبي والنّبوءة الهدى
ش: (جزا) مفعول (أدغم) ، و (ثنا) فاعله، والجملة فعلية، و (اهمز يضاهون) : فعلية، و (ندا) محله نصب بنزع الخافض، و (باب النبي) مفعول (همز) مقدرا، و (النبوة) [عطف] عليه، و (الهدى) فاعله، ويجوز رفع (باب) : مبتدأ، و (همزة الهدى) خبره.
أي: أدغم ذو ثاء (ثنى) أبو جعفر [جزا] وهو بالبقرة [260] ، والحجر [44] ، والزخرف [15] .
وقرأ ذو نون (ندا) عاصم يُضاهِؤُنَ بالتوبة [30] بالهمز، فيضم لوقوع الواو بعده،
وتكسر الهاء قبله، والباقون بلا همز، وضم الهاء.
وقرأ ذو همزة (الهدى) نافع باب (النبي) ؛ نحو: النبيئين [البقرة: 61] ، والأنبئاء [البقرة: 91] ، وكذلك النبوءة حيث وقع بالهمز، وقرأ الباقون بغير همز.
وجه تشديد (جزّا) أنه لما حذف الهمزة وقف على الزاى، ثم ضعفها، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف.
ووجه همز (يضاهئ) وعدمه: أنهما لغتان، يقال: ضاهأت بالهمز والياء، والهمز لغة ثقيف.
وقيل: الياء فرع الهمز، كما قالوا: قرأت وقريت.
وقيل: بل «يضاهئون» بالهمز مأخوذ من «يضاهيون» ، فلما ضمت الياء قلبت همزة.