ولما فرغ من مسائل التخفيف بالإبدال شرع في (التخفيف) [بين بين] وفى القسم الثالث، وهو المفتوح بعد فتح، فقال:
ص:
وعنه سهّل اطمأنّ وكأنّ ... أخرى فأنت فأمن لأملأنّ
ش: (وسهل اطمأن عن الأصبهاني) : فعلية، (وكأن) و (أخرى) هذا اللفظ عطف على (اطمأن) ، والأخيران عطف على (فأنت) ، حذف عاطفها.
أي: سهل عن الأصبهاني خاصة همز: وَاطْمَأَنُّوا بِها بيونس [7] ، واطْمَأَنَّ بِهِ بالحج [11] ، وكأن حيث أتى مشددا ومخففا، نحو كَأَنَّكَ [الأعراف: 187] ، وكَأَنَّهُمْ [النازعات: 46] ، وكَأَنَّما [الأنفال: 6] ، وكَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا[الأعراف:
92]، وكَأَنَّهُنَّ [الرحمن: 58] ، ووَيْكَأَنَّ اللَّهَ [القصص: 82] ، وكَأَنْ لَمْ تَكُنْ [النساء: 73] ، وكَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا [يونس: 45] .
وسهل أيضا الهمزة الأخيرة من أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ [يونس: 99] ، وأَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [الأنبياء: 50] ، ومن أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ [النحل: 45] ، ولَأَمْلَأَنَّ* وهي بالأعراف [18] ، وهود [119] ، والسجدة [13] ، و «ص» [85] خاصة، وفهم الاختصاص من تقديم (عنه) .
ص:
أصفى رأيتهم رآها بالقصص ... لمّا رأته ورآها النّمل خص
ش: هذا كله عطف على (اطمأن) حذف عاطفه، و (بالقصص) حال (رآها) ، و (النمل) مفعول (خص) مقدم، أي: سهل عن الأصبهاني أيضا همز أَفَأَصْفاكُمْ [الإسراء: 40] الثانى، وهمز (رأى) ، لكن في مواضع خاصة: رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ بيوسف [4] ، وفَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ بالقصص [31] ، وفَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ، ورَآهُ مُسْتَقِرًّا كلاهما
بالنمل [44، 40] .
ثم كمل فقال:
ص:
رأيتهم تعجب رأيت يوسفا ... تأذّن الأعراف بعد اختلفا
ش: كله أيضا عطف على (اطمأن) ، و (يوسف) مضاف إليه؛ لأن (رأيت) أريد منها لفظها، وكذا (تأذن الأعراف) ، و (بعد) ظرف المقطوع، وعامله (اختلف) .
أي: سهل أيضا عن الأصبهاني رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ ورَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً بالمنافقين [4] ويوسف [4] ، وسهل عنه أيضا تَأَذَّنَ بالأعراف [167] اتفاقا.
واختلف عنه في تَأَذَّنَ التي بعد الأعراف، وهي التي بإبراهيم [7] : فروى صاحب «المستنير» ، و «التجريد» ، وغيرهما: التحقيق، والهذلى، وأبو العلاء، وغيرهما: التسهيل.
ص:
والبزّ بالخلف لأعنت وفى ... كائن وإسرائيل (ث) بت واحذف