بإبدال همز (لئلا) ، ووقع في البقرة [150] ، والنساء [165] ، والحديد [29] .
وهذا مبدأ الشروع في القسم الثانى، وهو المفتوح بعد كسر.
ص:
وشانئك قرى نبوّى استهزئا ... باب مائه فئة وخاطئه رئا
ش: (شانئك) مبتدأ، وكل ما بعده عطف عليه، والخبر (ثب) من قوله:
ص:
يبطّئن (ث) ب وخلاف موطيا ... والأصبهاني وهو قالا خاسيا
ش: ويحتمل أن يكون (شانئك) نائب عن فاعل (يبدل) ، و (ثب) في محل نصب على نزع اللام، وخلاف هذا [اللفظ] مبتدأ محذوف الخبر، أي موجود أو مشهور و (الأصبهاني) مبتدأ، وهو عطف عليه، و (قالا خاسيا بالإبدال) خبره.
أي: اختص ذو ثاء (ثب) أبو جعفر من القسم الثانى بإبدال شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر: 3] ، وقُرِئَ* بالأعراف [204] ، والانشقاق [21] ، ولَنُبَوِّئَنَّهُمْ* بالنحل [41] والعنكبوت [58] ، واسْتُهْزِئَ* بالأنعام [10] ، والرعد [32] ، والأنبياء [41] ، و (مائة) ، و (فية) ، وتثنيتهما، وهو المراد ببابهما وخاطِئَةٍ [العلق: 16] ، ورِئاءَ النَّاسِ* بالبقرة [264] ، والنساء [38] ، والأنفال [47] ، ولَيُبَطِّئَنَّ بالنساء [72] ، وكل هذا عنه باتفاق.
واختلف عنه في مَوْطِئاً [التوبة: 120] ؛ فقطع له بالإبدال أبو العلاء من رواية ابن وردان، [وكذلك الهذلى من روايتى ابن وردان] ، [وابن جماز جميعا، ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهروانى عن أصحابه عن ابن وردان] ، وقطع أبو العز من الروايتين، وكذلك ابن سوار، وهما صحيحان.
واتفق الأصبهاني وأبو جعفر على إبدال خاسِئاً [الملك: 4] [و] ما عطف عليه في قوله:
ص:
ملى وناشية وزاد فبأيّ ... بالفا بلا خلف وخلفه بأيّ
ش: (ملى) عطف على (خاسيا) حذف عاطفه، و (ناشية) عطف أيضا، و (زاد الأصبهاني هذا اللفظ) : فعلية، و (بالفاء) حال المفعول، وهو (فبأى) ، و (بلا خلف) حال المفعول أو الفاعل، و (خلفه حصل أو حاصل في أي) : كبرى أو صغرى.
أي: اتفق [الأصبهاني] وأبو جعفر أيضا على إبدال (فبأى) حيث وقع مقترنا بالفاء اتفاقا.
واختلف عنه فيما تجرد منها؛ نحو: بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ [لقمان: 34] ، وبأييّكم المفتون [القلم: 6] : فروى عنه الحمامى من جميع طرقه، والمطوعى - الإبدال، وبه قطع في «الكامل» ، و «التجريد» ، وروى سائر الرواة عنه التحقيق، وقرأ صاحب «المبهج» بهما في بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ على الشريف.