أى: سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقا رويس - يعنى من غير طريق أبى الطيب - وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد، وهذا مذهب الجمهور عنه، ولم يذكر عنه العراقيون ولا صاحب «التيسير» غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص، فتبدل في حالة الكسر ياء، وفى حالة الضم واوا ساكنة، وهو الذي قطع به في «الهادى» ، و «الهداية» ، و «التجريد» ، وهما في «التبصرة» ، و «الكافى» ، و «الشاطبية» ، وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط [الأولى] مطلقا كما ذكره.
وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين.
واختلف عن الأزرق: فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة، وهو الذي قطع به غير واحد منهم: كابن سفيان، والمهدوى، وابن الفحام، وكذا في «التبصرة» ، و «الكافى» ، وروى عنه تسهيلها مطلقا بين بين كثير منهم: كأبى الحسن بن غلبون، وابن بليمة، وصاحب «العنوان» ، ولم يذكر في «التيسير» غيره، واختلفوا عنه في حرفين: هؤُلاءِ إِنْ [البقرة: 31] والْبِغاءِ إِنْ [النور: 33] :
فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة.
وقال في «التيسير» : «وقرأت به على ابن خاقان» . قال: وروى عنه ابن شيطا إجراءهما كنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضا على أبى الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول.
وقرأ الباقون - وهم ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وروح - بتحقيق الهمزتين مطلقا.
وجه تخفيف الثانية: أنها سبب زيادة الثقل فخففت، وطردا للبابين وجمعا، وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبى عمرو.
ووجه قلبها: المبالغة في التخفيف، وهو سماعى.
ووجه الاختلاس: مراعاة لأصلها.
ووجه التحقيق: الأصل.[تنبيه إذا ابتدئ بقوله تعالى: فَقالَ أَنْبِئُونِي ووقف على:
صادِقِينَ فلقالون أربعة وعشرون وجها حاصلة من ضرب كل من أربعة هؤُلاءِ إِنْ وهي مدهما، وقصرهما، ومد كلّ مع قصر الآخر في صلة الميم وعدمها، فكل من الثمانية في ثلاثة صادِقِينَ، ولورش سبعة وعشرون حاصلة من ضرب ثلاثة: أَنْبِئُونِي في ثلاثة هؤُلاءِ إِنْ في ثلاثة صادِقِينَ (هذا من طريق الأزرق، وأما من طريق الأصبهاني: فثلاثة فقط في:
صادِقِينَ وللبزى ستة أوجه، ولقنبل ستة كورش، وستة على موافقة أبى عمرو، ولأبى عمرو تسعة أوجه حاصلة من ضرب ثلاثة: هؤُلاءِ إِنْ في ثلاثة صادِقِينَ].
ثم انتقل إلى المختلف فقال: