50]، ولا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا [الأحزاب: 53] ، ويشملهما قوله: (والنبيء) فأبدل الأولى منهما واوا، وأدغم الواو التي قبلها فيها جمهور المغاربة وسائر العراقيين عن قالون والبزى معا، وهذا هو المختار رواية مع صحته قياسا، وقال الدانى في «المفردات» : لا يجوز في التسهيل غيره، وسهل الأولى منهما بين طردا للباب جماعة من أهل الأداء، وذكره مكى أيضا، وذكرهما ابن بليمة، والشاطبى، والصحيح قياسا ورواية ما عليه الجمهور من الأول، وإليه أشار بقوله: (اصطفى) .
وجه تحقيق أولى المتفقتين: أنه طرف، فهو أنسب كالإدغام والساكنين، والمبتدأة أولى بالتحقيق، وهو مذهب أبى عمرو في النحو.
ووجه تسهيلها: أنه قياس المتحركة.
ووجه حذفها المبالغة في التخفيف، والاكتفاء بدلالة التالية ذاتا وشكلا كالمتصلة، وهي من حروف الحذف، وأولى من تَأْمُرُونِّي [الزمر: 64] وتَذَكَّرُونَ[الأنعام:
152]، وهو مندرج في التخفيف، وهذا مذهب الخليل.
ووجه التفرقة: الجمع.
ووجه إدغام بالسوِّ إلا [يوسف: 53] : أن اللغة في تسهيل مثل ذلك، إما النقل، وهو قياسها، ولم يقرأ به لهما، أو قلب الهمزة واوا [وإدغامها] ، وإنما اختير على النقل؛ لما يؤدى إليه من كسر الواو بعد الضمة، وهو مرفوض لغة.
وقوله بالتشديد مستعمل، وهو أخف من قول سيبويه: حجز الساكن بين الضمة
والكسرة، وهذا وجه تشديد النَّبِيُّ [آل عمران: 68] ولِلنَّبِيِّ [التوبة: 113] .
ص:
وسهّل الأخرى رويس قنبل ... ورش وثامن وقيل تبدل
مدّا (ز) كا (ج) ودا وعنه هؤلا ... إن والبغا إن كسر ياء أبدلا
ش: (وسهل رويس الهمزة الأخيرة) فعلية، قدم مفعولها، وعاطف (قنبل) و (ورش) محذوف، ونائب في (وثامن) ، و (قيل) : [عطف على (سهل) ، والنائب (تبدل) باعتبار دلالته على الحكم] ، ونائب (تبدل) مستتر، و (مدا) نصب بنزع الخافض، أي: بمد و (زكا) [كذلك] ، و (جودا) عطف على (زكا) ، و (عنه) متعلق ب (أبدلا) ، و (هؤلاء إن) ، (والبغاء إن) مفعول مراد لفظه، و (كسر ياء) منصوب بنزع الخافض، تقديره: أبدل همز هذا اللفظ بكسر ياء، يعنى بياء مكسورة.