لا رَيْبَ فِيهِ [البقرة: 2] ، لا شِيَةَ فِيها [البقرة: 71] ، لا مَرَدَّ لَهُ [الشورى: 47] ، لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ [البقرة: 62] نص [على ذلك] ابن سوار السبط من رواية خلف عن سليم عنه، وأبو الحسن بن فارس عن محمد بن سعدان عن [سليم] .
وقال الخزاعى: قرأت به من طريق خلف، وابن سعدان، وخلاد، وابن جبير، ورويم ابن زيد، كلهم عن حمزة.
قال المصنف: وقدره وسط لا يبلغ الإشباع، ونص عليه ابن القصاع؛ وذلك لضعف سببه عن الهمز.
ولما تم الكلام في الهمز انتقل إلى الكلام على المد للساكن فقال:
ص:
وأشبع المدّ لساكن لزم ... ونحو عين فالثّلاثة لهم
ش: (وأشبع المد) فعلية [طلبية] ، ولام (لساكن) تعليلية متعلقة [ب (أشبع) ] ، و (لزم) صفته، (ونحو عين) تقديره: وأما نحو عين، و (فالثلاثة لهم) اسمية جوابية.
هذه المسألة من مسائل التجويد تبرع بها الناظم أثابه الله - تعالى - ولا بد لها من مقدمة، فأقول:
اعلم أن السكون إما لازم أو عارض، وكلاهما إما مشدد أو مخفف، فهذه أربعة أقسام:
تكون تارة بعد حروف المد، وتارة بعد حرفى اللين، فأما حروف المد فاللازم المشدد؛ نحو: الضَّالِّينَ [الفاتحة: 7] ، ودَابَّةٍ [البقرة: 164] ، وهذانِ [الحج: 19] عند من
شدد، وتَأْمُرُونِّي [الزمر: 64] ، وأ تعدانى[الأحقاف:
17]، ولا تَيَمَّمُوا [البقرة: 267] ، وَلا تَعاوَنُوا [المائدة: 2] عند المدغم، والعارض المشدد ك قالَ رَبُّكُمْ [سبأ: 23] لأبى عمرو.
واللازم المخفف (لام ميم) [البقرة، آل عمران، الأعراف، الرعد، العنكبوت، لقمان، السجدة] من فواتح السور، وهو سبعة، ومَحْيايَ [الأنعام: 162] ، واللاى [الطلاق: 4] ، لمن سكن الياء، وأَ أَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: 6] ، وأَ أَشْفَقْتُمْ[المجادلة:
13]، وهؤلاء ين كنتم [البقرة: 31] ، وجاءَ أَمْرُنا [هود: 40] ، عند المبدل.
والعارض [المخفف] [غير المدغم] ك الرَّحْمنُ [الرحمن: 1] ونَسْتَعِينُ [الفاتحة: 5] ، ويُوقِنُونَ [البقرة: 4] .
وأما [حرفا] اللين: فاللازم المشدد بعدها حرفان فقط هاتَيْنِ في القصص [27] ، والَّذِينَ في فصلت [29] ، كلاهما عند ابن كثير.
واللازم غير المشدد (عين) من كهيعص [مريم: 1] ، وحم عسق [الشورى: 1، 2] خاصة.
والعارض المشدد؛ نحو: اللَّيْلَ لِباساً [النبأ: 10] ، كَيْفَ فَعَلَ [الفجر: 6] ، اللَّيْلُ رَأى [الأنعام: 76] ، بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ [يونس: 11] كله عند أبى عمرو.