فاذن له - وقال بعضهم ان وقع بصره على انسان قدم السلام والا قدم الاستيذان ثم سلّم - وقال أبو موسى الأشعري وحذيفة يستأذن على ذوات المحارم - ومثله عن الحسن عن عطاء بن يساران رجلا سال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال استأذن على أمي فقال نعم فقال الرجل انى معها في البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن عليها فقال الرجل انى خادمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن عليها أتحب ان تراها عريانة قال لا قال فاستأذن عليها - رواه مالك مرسلا (مسألة) إذا دعى أحد فجاء مع الرسول فلا حاجة إلى الاستئذان بحديث أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دعى أحدكم فجاء مع الرسول فإن ذلك له اذن - رواه أبو داود وفي رواية له رسول الرجل إلى الرجل اذنه ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ من ان تدخلوا بغتة أو من تحية الجاهلية عن عمران بن حصين قال كنافى الجاهلية نقول أنعم الله بك عينا وأنعم صباحا فلمّا كان الإسلام نهينا عن ذلك - رواه أبو داود لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27) .
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أي في البيوت أَحَداً يأذن لكم فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ يعني حتى يأتى ساكنها ويأذن لكم في الدخول فإن المانع من الدخول ليس الاطلاع على العورات فقط بل وعلى ما يخفيه الناس من الناس - مع ان التصرف في ملك الغير بغير اذنه محظور واستثنى ما إذا عرض فيه حرق أو غرق أو كان فيه منكر ونحوها وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ولا تلحوا في الدخول هُوَ أَزْكى لَكُمْ أي الرجوع ازكى لكم من الإلحاح في الدخول والوقوف على الباب لما فيه من الكراهة وترك المروة - وفي حكم الأمر بالرجوع ان لا يأذن له صاحب البيت بعد الاستيذان ثلاث مرات لحديث أبي سعيد الخدري قال أتانا