قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ)
يعرض بالنهي عن الدخول مواطن الخيانة والتشبه بمخائل السرقة؛ لذلك - وهو
أعلم - قال: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ) ويتوجه أيضًا زائدًا
على هذا أن يكون المراد بالبيوت الغير مسكونة فيها المتاع: بيوت الخيانات، وهي
المخازن، تسميها أهل العراق: الخانات، وتسميها أهل الشام: الفنادق، وهي بيوت
غير يوت المختزنين، أباح لهم دخولها إلى متاع لهم فيها (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ)
في ذلك كله (وَمَا تَكْتُمُونَ) تعريض بوعد وتهديد. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 136 - 141} ...