وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم} يعني بيوتاً ليست لكم {حتى تستأنسوا وتسلموا} فيها تقديم يعني حتى تسلموا ثم تستأذنوا ، والسلام قبل الاستئذان ، {ذلكم} يعني الاستئذان والتسليم {خير لكم} يعني أفضل من أن تدخلوا من غير إِذن ، ان لا تأثموا ، ويأخذ أهل البيت حذرهم {لعلكم تذكرون} {فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم} يعني في الدخول {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا} يعني لا تقعدوا ولا تقوموا على أبواب الناس {هو أزكى لكم} يعني الرجوع خير لكم من القيام والقعود على أبوابهم {والله بما تعملون عليم} يعني بما يكون عليم {ليس عليكم جناح} لا حرج عليكم {أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة} يعني ليس بها ساكن.
وهي الخانات التي على طرق الناس للمسافر ، لا جناح عليكم أن تدخلوها بغير استئذان ولا تسليم {فيها متاع لكم} يعني منافع من البرد والحر.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {فإن لم تجدوا فيها أحداً} يقول: إن لم يكن لكم فيها متاع ، فلا تدخلوها إلا بإذن ، وفي قوله {ليس عليكم جناح....} قال: كانوا يضعون بطرق المدينة أقتاباً وامتعات في بيوت ليس فيها أحد ، فأحلت لهم أن يدخلوها بغير إذن.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله {بيوتاً غير مسكونة} قال: هي بالبيوت التي منزلها السفر ، لا يسكنها أحد.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن محمد بن الحنفية في قوله {بيوتاً غير مسكونة} قال: هي هذه الخانات التي في الطرق.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطاء في قوله {فيها متاع لكم} قال: الخلاء والبول.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله {بيوتاً غير مسكونة} قال: هي البيوت الْخَرِبَةُ لقضاء الحاجة.
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم النخعي. مثله.