فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315137 من 466147

وبما ذكرنا تعلم أن الاستئناس في الآية والاستئذان ثلاثاًن وليس المراد به التنحنح ونحوه ، كما عزاه في فتح الباري للجمهور. واختلف هل يقدم السلام أو الاستئذان؟ قال النووي في شرح مسلم: أجمع العلماء على أن الاستئذان مشروع ، وتظاهرت به دلائل القرآن والسنة وإجماع الأمة ، والسنة: أن يسلم ويستأذن ثلاثاً فيجمع بين السلام ، والاستئذان. كما صرح به في القرآن ، واختلفوا في أنه هل يستحب تقديم السلام ، ثم الاستئذان أو تقديم الاستئذان ثم السلام والصحيح الذي جاءت به السنة. وقاله المحققون: إنه يقدم السلام ، فيقول: السلام عليكم أأدخل؟ والثاني يقدم الاستئذان ، والثالث وهو اختيار الماوردي من أصحابنا إن وقعت عين المستأذن على صاحب المنزل قبل دخوله قدم السلام ، وإلا قدم الاستئذان ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان في تقديم السلام.

انتهى محل الغرض منه بلفظه. ولا يخفى أن ما صح فيه حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على غيره ، فلا ينبغي العدول عن تقديم السلام على الاستئاذن ، وتقديم الاستئاذن ، لأن العطف بالواو لا يقتضي الترتيب ، وإنما يقتضي مطلق التشريك ، فيجوز عطف الأول على الأخير بالواو كقوله تعالى: {يامريم اقنتي لِرَبِّكِ واسجدي واركعي مَعَ الراكعين} [آل عمران: 43] والركوع قبل السجود ، وقوله تعالى: {إِنَّ الصفا والمروة} [البقرو: 158] الآية وقد قال صلى الله عليه وسلم"أبدأ بما بدأ الله به"وفي رواية"فأبدوا بما بدأ الله به"بصيغة الأمر وكقول حسان رضي الله عنه:

هجوت محمداً وأجبت عنه... وعند الله في ذاك الجزاء

وعلى رواية الواو في هذا البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت