اهت محل الغرض منه. وقوله: فثبت ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم ، ومن فعله: يدل على أن قصة استئذانه صلى الله عليه وسلم على سعد بن عبادة صحيحة ثابتة. وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية: وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا عمر عن ثابت ، عن أنس أو غيره"أن النبي صلى الله عليه وسلم استأذن على سعد بن عبادة فقال: السلام عليك ورحمة الله ، فقال سعد: وعليك السلام ورحمة الله ، ولم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم حتى ثلاثاً عليه ورد سعد ثلاثاً ولم يسمعه فرجع النبي صلى الله عليه وسلم فاتبعه سعد فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، ما سلمت تسليمة إلا وهي بأذني ولقد رددت عليك ولم أسمعك ، وأردت أن أستكثر من سلامك ومن البركة ، ثم أدخله البيت فقرب إليه زبيباً فأكل النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما فرغ قال:"أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة ، وأفطر عندكم الصائمون"وقد روى أبو داود والنسائي من حديث أبي عمرو والأوزاعي سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، عن قيس بن سعد هو ابن عبادة قال:"زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا فقال: السلام عليكم ورحمة الله فرد سعد رداً خفياً فقلت ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: دعه يكثر علينا من السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام عليكم ورحمة الله ، فرد سعد رداً خفياً. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام عليكم ورحمة الله ، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتبعه سعد ، فقال: يا رسول الله إني كنت أسمع سلامك وأرد عليك رداً خفياً لتكثر علينا من السلام فانصرف معه رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وذكر ابن كثير القصة إلى آخرها ثم قال: وقد ووي هذا من وجوه أخر ، فهو حديث جيد قوى والله أعلم."