وأخرج الطبراني عن أبي أيوب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الاستئناس أن يدعو الخادم حتى يستأنس أهل البيت الذين يسلم عليهم"وأخرج ابن سعد ، وأحمد ، والبخاري في الأدب ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، والبيهقي في الشعب من طريق كلدة: أن صفوان بن أمية بعثه في الفتح بلبأ ، وضغابيس ، والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي ، قال: فدخلت عليه ، ولم أسلم ، ولم أستأذن ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ارجع ، فقل: السلام عليكم أأدخل؟"قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلاّ من حديثه.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد والبخاري في الأدب ، وأبو داود ، والبيهقي في السنن من طريق ربعيّ ، قال: حدثنا رجل من بني عامر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو في بيت ، فقال: أألج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه:"اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان ، فقل له: قل: السلام عليكم أأدخل؟"وأخرج ابن جرير عن عمر بن سعيد الثقفي نحوه مرفوعاً ، ولكنه قال: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لأمة له يقال لها روضة:"قومي إلى هذا فعلميه".
وأخرج البخاري ، ومسلم ، وغيرهما عن أبي سعيد الخدريّ قال: كنت جالساً في مجلس من مجالس الأنصار ، فجاء أبو موسى فزعاً ، فقلنا له: ما أفزعك قال: أمرني عمر أن آتيه ، فأتيته ، فاستأذنت ثلاثاً ، فلم يؤذن لي ، فقال: ما منعك أن تأتيني؟ فقلت: قد جئت ، فاستأذنت ثلاثاً ، فلم يؤذن لي ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا استأذن أحدكم ثلاثاً ، فلم يؤذن له فليرجع"قال: لتأتيني على هذا بالبينة ، فقالوا: لا يقوم إلاّ أصغر القوم ، فقام أبو سعيد معه ليشهد له ، فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك ، ولكن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد.