فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315100 من 466147

وغيره عن إبراهيم {حتى} {يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر ذلكم} إشارة على ما قيل إلى الدخول بالاستئذان والتسليم المفهوم من الكلام ، وقيل: إشارة إلى المذكور في ضمن الفعلين المغيابهما أي الاستئذان والتسليم {خَيْرٌ لَّكُمْ} من الدخول بغتة والدخول على تحية الجاهلية ، فقد كان الرجل منهم إذا أراد أن يدخل بيتاً غير بيته يقول: حييتم صباحاً حييتم مساءً فيدخل فربما أصاب الرجل مع امرأته في لحاف ، وخيرية المفضل عليه قيل على زعمهم لما في الانتظار من المذلة ولعدم تحية الجاهلية حسنة كما هو عادة الناس اليوم في قولهم: صباح الخير ومساء الخير ، ولعل الأولى أن يقال: إن ذلك من قبيل الخل أحلى من العسل.

وجوز أن يكون {خَيْرٌ} صفة فلا تقدير ، وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} تعليل على ما اختاره جمع لمحذوف أي أرشدتم إلى ذلك أو قيل لكم هذا كي تتذكروا وتتعظوا وتعملوا بموجبه.

{فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَا أَحَداً}

بأن كانت خالية من الأهل {فَلاَ تَدْخُلُوهَا} واصبروا {حتى يُؤْذَنَ لَكُمُ} من جهة من يملك الإذن عند وجدانكم إياه ، ووجه ذلك أن الدخول في البيوت الخالية من غير إذن سبب للقيل والقال ، وفيه تصرف بملك الغير بغير رضاه وهو يشبه الغصب ، وهذه الآية لبيان حكم البيوت الخالية عن أهلها كما أن الآية الأولى لبيان حكم البيوت التي فيها أهلها.

وجوز أن تكون هذه تأكيداً لأمر الاستئناس وأنه لا بد منه والأمر دائر عليه ، والمعنى فإن لم تجدوا فيها أحداً من الآذنين أي ممن يملك الإذن فلا تدخلوها الخ ويفيد هذا حرمة دخول ما فيه من لا يملك الإذن كعبد وصبي من دون إذن من يملكه ، ومن اختار الأول قال: إن حرمة ما ذكر ثابتة بدلالة النص فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت