فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314972 من 466147

ويختم الحديث عن حادث الإفك ببيان عدل اللّه في اختياره الذي ركبه في الفطرة، وحققه في واقع الناس.

وهو أن تلتئم النفس الخبيثة بالنفس الخبيثة، وأن تمتزج النفس الطيبة بالنفس الطيبة. وعلى هذا تقوم العلاقات بين الأزواج. وما كان يمكن أن تكون عائشة - رضي اللّه عنها - كما رموها، وهي مقسومة لأطيب نفس على ظهر هذه الأرض:

«الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ، وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ. وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ، وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ. أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ» ..

ولقد أحبت نفس رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عائشة حبا عظيما. فما كان يمكن أن يحببها اللّه لنبيه المعصوم، إن لم تكن طاهرة تستحق هذا الحب العظيم.

أولئك الطيبون والطيبات «مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ» بفطرتهم وطبيعتهم، لا يلتبس بهم شيء مما قيل.

«لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ» .. مغفرة عما يقع منهم من أخطاء. ورزق كريم. دلالة على كرامتهم عند ربهم الكريم.

بذلك ينتهي حديث الإفك. ذلك الحادث الذي تعرضت فيه الجماعة المسلمة لأكبر محنة. إذ كانت محنة الثقة في طهارة بيت الرسول، وفي عصمة اللّه لنبيه أن يجعل في بيته إلا العنصر الطاهر الكريم. وقد جعلها اللّه معرضا لتربية الجماعة المسلمة، حتى تشف وترف وترتفع إلى آفاق النور .. في سورة النور .. انتهى انتهى. {الظلال حـ 4 صـ 2487 - 2506}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت