فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314953 من 466147

فقلت سبحان الله! ولقد تحدث الناس بهذا؟ قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصحبت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم. ثم أصبحت أبكي. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي الله عنهما حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله. قالت: فأما أسامة فأشار عليه بما يعلم من براءة أهله ، وبالذي يعلم في نفسه من الود لهم. فقال أسامة: هم أهلك يا رسول الله ، ولا نعلم والله إلا خيراً. وأما علي بن أبي طالب فقال: يا رسول الله لم يضيق الله عليك ، والنساء سواها كثير ، وسل الجارية تخبرك. قالت فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال لها: أي بريرة. هل رأيت فيها شيئاً يريبك؟ فقالت: لا والذي بعثك بالحق نبياً إن رأيت منها أمراً أغمصه عليها أكثرمن أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها ، فتأتي الداجن فتأكله قالت: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه واستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول. فقال وهو على المنبر: من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي؟ فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً. ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً ، وما كان يدخل على أهلي إلا معي. قالت: فقام سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال: يا رسول الله أنا والله أعذرك منه. إن كان من الأوس ضربنا عنقه ، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك. فقام سعد بن عباده رضي الله عنه وهو سيد الخزرج ، وكان رجلاً صالحاً ولكن أخذته الحمية. فقال لسعد بن معاذ: كذبت لعمر الله ، لا تقتله ولا تقدر على ذلك. فقام أسيد بن حضير رضي الله عنه وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عيادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه ، فإنك منافق تجادل عن المنافقين. فثار الحيّان الأوس والخزرج حتى همّوا أن يقتتلوا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ، فلم يزل يخفضهم حتى سكتوا ونزل. وبكيت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ، ولا أكتحل بنوم. ثم بكيت ليلتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت