وأخرج ابن النجار في تاريخ بغداد من طريق أبي بكر محمد بن عمر البغدادي الحنبلي عن أبيه، ثنا محمد بن الحسن الكاراني، حدثني إبراهيم الخرجي قال: ضاق بي شيء من أمور الدنيا، فدعوت بدعوات يقال لها دعاء الفرج فقلت: وما هي؟ فقال: حدثني أبو عبد الله أحمد ابن محمد بن حنبل، حدثني سفيان بن عيينة، ثنا محمد بن واصل الأنصاري، عن أبيه عن جده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت جالساً عند أم المؤمنين عائشة لأقر عينيها بالبراءة وهي تبكي فقالت: والله قد هجرني القريب والبعيد حتى هجرتني الهرة، وما عرض عليَّ طعام ولا شراب، فكنت أرقد وأنا جائعة ظامئة، فرأيت في منامي فتى فقال لي: ما لك فقلت: حزينة مما ذكر الناس فقال: ادعي بهذه يفرج عنك فقلت: وما هي؟ فقال: قولي يا سابغ النعم، ودافع النقم، ويا فارج الغمم، ويا كاشف الظلم، يا أعدل من حكم، يا حسيب من ظلم. يا ولي من ظلم، يا أول بلا بداية، ويا آخر بلا نهاية، يا من له اسم بلا كنية، اللهم اجعل لي من أمري فرجاً، ومخرجاً، قالت: فانتبهت وأنا ريانة شبعانة، وقد أنزل الله منه فرجي قال ابن النجار: خبر غريب. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 6 صـ}