فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314877 من 466147

والظاهر أن يحكم بكفره إن كان مستبيحاً ، أو قاصداً الطعن به عليه الصلاة والسلام كابن أُبيّ لعنه الله تعالى ، فإن ذلك مما يقتضيه إمعانه في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يحكم بكفره إن لم يكن كذلك كحسّان . ومِسطَح ، وحمنة ، فإنّ الظاهر أنهم لم يكونوا مستحلين ، ولا قاصدين الطعن بسيّد المرسلين ، وإنما قالوا ما قالوا تقليداً ، فوبخوا على ذلك توبيخاً شديداً"."

أقول: إنّ من استحلّ قذف إحدى المؤمنات كافر ، فكيف بمن يستحل قف أمهات المؤمنين الطاهرات وعلى رأسهن الصدّيقة عائشة التي برأها القرآن الكريم ، ونزلت براءتها من السماء؟ ولا شك أن الخوض في أمهات المؤمنين بعد نزول القرآن الكريم ، تكذيب لله عز وجل في إخباره ، وطعن لرسول الله وإيذاء له في نسائه وهنّ العفيفات ، الطاهرات ، الشريفات ، فيكون قاذفهن كافراً بلا تردد . والله تعالى يقول: {إِنَّ الذين يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ الله فِي الدنيا والآخرة وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً} [الأحزاب: 57] .

الحكم السادس: هل يجوز لعن الفاسق أو الكافر؟

دلّ قوله تعالى: {لُعِنُواْ فِي الدنيا والآخرة} على جواز لعن الفاسق أو الكافر ، وقد اتفق الفقهاء على جواز لعن من مات على الكفر كأبي جهل وأبي لهب ، وعلى جواز التعميم باللعنة على الكفرة والفسقة والظالمين كقوله: لعنة الله على الظالمين ، أو لعنة الله على الفاسقين ، أو الكافرين ... أما إذا خصّص باللعنة إنساناً معيّناً فلا يجوز حتى ولو كان كافراً ، لأن معنى اللعنة: الطرد من رحمة الله . والدعاء عليه بأن يموت على الكفر ، ولا يجوز لمسلم أن يتمنى موت غيره على الكفر ، لأن الرضى بكفر الكافر كفر ، والمسلم يريد الخير للناس ، ويتمنى أن يموتوا على الإيمان جميعاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت