فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314814 من 466147

وقيل: إن هذه الآية مبنية على قوله: {الزاني لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً} [النور: 3] فالخبيثات: الزواني ، والطيبات العفائف ، وكذا الخبيثون ، والطيبون ، والإشارة بقوله: {أولئك مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} إلى الطيبين ، والطيبات أي: هم مبرّءون مما يقوله الخبيثون ، والخبيثات ، وقيل: الإشارة إلى أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وقيل: إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعائشة ، وصفوان بن المعطل ، وقيل: عائشة ، وصفوان فقط.

قال الفراء: وجمع كما قال: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [النساء: 11] ، والمراد أخوان {لَهُم مَّغْفِرَةٌ} أي: هؤلاء المبرّءون لهم مغفرة عظيمة لما لا يخلوا عنه البشر من الذنوب {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} ، وهو رزق الجنة.

وقد أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَلاَ يَأْتَلِ} الآية ، يقول: لا يقسموا أن لا ينفعوا أحداً.

وأخرج ابن المنذر ، عن عائشة قالت: كان مسطح بن أثاثة ممن تولى كبره من أهل الإفك ، وكان قريباً لأبي بكر ، وكان في عياله ، فحلف أبو بكر: ألا ينيله خيراً أبداً ، فأنزل الله {وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الفضل مِنكُمْ والسعة} الآية ، قالت: فأعاده أبو بكر إلى عياله ، وقال: لا أحلف على يمين ، فأرى غيرها خيراً منها إلاّ تحللتها ، وأتيت الذي هو خير.

وقد روي هذا من طرق عن جماعة من التابعين.

وأخرج ابن جرير ، وابن مردويه ، عن ابن عباس في الآية قال: كان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رموا عائشة بالقبيح وأفشوا ذلك ، وتكلموا فيها ، فأقسم ناس من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر: أن لا يتصدّقوا على رجل تكلم بشيء من هذا ، ولا يصلوه ، فقال: لا يقسم أولوا الفضل منكم والسعة أن يصلوا أرحامهم ، وأن يعطوهم من أموالهم كالذي كانوا يفعلون قبل ذلك ، فأمر الله: أن يغفر لهم ، وأن يعفى عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت