فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314281 من 466147

(أنزلناها) والخبر: الزانية والزاني وإلى هذا نحا ابن عطية، والمعنى السورة المنزلة المفروضة كذا وكذا إذ السورة عبارة عن آيات مسرودة لها مبدأ ومختتم، وهذا معنى صحيح ولا وجه لما قاله الأولون وقيل التقدير فمما أوحينا إليك سورة وَرُدَّ بأن مقتضى المقام بيان شأن هذه السورة الكريمة لا بيان أن في جملة ما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سورة شأنها كذا وكذا، وقرئ بالنصب أي: اتل سورة أو اقرأ أو أنزلنا سورة أو دونك سورة، قاله الزمخشري ورده أبو حيان وقيل أنزلنا الأحكام حال كونها سورة من سور القرآن.

(وفرضناها) قرئ بالتخفيف والتشديد، ومعنى المشدد قطعناها في الإنزال نجماً نجماً، والفرض القطع والتشديد للتكثير أو للمبالغة أو لتأكيد الإيجاب أو لكثرة الفرائض فيها كالزنا والقذف اللعان والاستئذان وغض البصر وغير ذلك.

ومعنى المخفف أوحيناها وجعلناها مقطوعة، وقيل ألزمناكم العمل بها وقيل قدرنا ما فيها من الحدود والفرض التقدير، ومنه أن الذي فرض عليك القرآن، وقيل بيناها قاله ابن عباس، وقيل أوجبنا ما فيها من الأحكام إيجاباً قطعياً وفيه من الإيذان بغاية وكادة الفرضية ما لا يخفى.

(وأنزلنا فيها آيات بينات) أي أنزلنا في غصونها وتضاعيفها آيات واضحة الدلالة على مدلولها وتكرير (أنزلنا) لكمال العناية بإنزال هذه السورة وشأنها لما اشتملت عليه من الأحكام المفروضة.

قال الرازي: ذكر الله في أول السورة أنواعاً من الأحكام والحدود، وفي آخرها دلائل التوحيد فقوله: (فرضناها) إشارة إلى الأحكام وقوله هذا إلى ما بين فيها من دلائل التوحيد ويؤيده قوله:

(لعلكم تذكرون) فإن الأحكام لم تكن معلومة حتى نؤمر بتذكرها، أما دلائل التوحيد، فقد كانت كالمعلومة لهم لظهورها، فأمروا بتذكرها، قيل والمعنى تتعظون.

وقيل قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت