فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313056 من 466147

وذهب الجمهور أيضاً: أن العبد يجلد أربعين جلدة.

وقال ابن مسعود ، وعمر بن عبد العزيز ، وقبيصة: يجلد ثمانين.

قال القرطبي: وأجمع العلماء على: أن الحرّ لا يجلد للعبد إذا افترى عليه لتباين مرتبتهما ، وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم:"أن من قذف مملوكه بالزنا أقيم عليه الحدّ يوم القيامة إلاّ أن يكون كما قال".

ثم ذكر سبحانه شرطاً لإقامة الحدّ على من قذف المحصنات فقال {ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء} أي: يشهدون عليهنّ بوقوع الزنا منهنّ ، ولفظ ثم يدلّ على: أنه يجوز أن تكون شهادة الشهود في غير مجلس القذف ، وبه قال الجمهور ، وخالف في ذلك مالك ، وظاهر الآية: أنه يجوز أن يكون الشهود مجتمعين ومفترقين ، وخالف في ذلك الحسن ، ومالك ، وإذا لم تكمل الشهود أربعة كانوا قذفة يحدّون حدّ القذف.

وقال الحسن ، والشعبي: إنه لا حدّ على الشهود ولا على المشهود عليه ، وبه قال أحمد ، وأبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن.

ويردّ ذلك ما وقع في خلافة عمر رضي الله عنه من جلده للثلاثة الذين شهدوا على المغيرة بالزنا ، ولم يخالف في ذلك أحد من الصحابة [رضي الله عنهم] .

قرأ الجمهور: {بأربعة شهداء} بإضافة أربعة إلى شهداء ، وقرأ عبد الله بن مسلم بن يسار ، وأبو زرعة بن عمرو بتنوين أربعة.

وقد اختلف في إعراب شهداء على هذه القراءة ، فقيل: هو تمييز.

وردّ بأن المميز من ثلاثة إلى عشرة يضاف إليه العدد كما هو مقرّر في علم النحو.

وقيل: إنه في محل نصب على الحال.

وردّ بأن الحال لا يجيء من النكرة التي لم تخصص.

وقيل: إن شهداء في محل جرّ نعتاً لأربعة ، ولما كان فيه ألف التأنيث لم ينصرف.

وقال النحاس: يجوز أن يكون شهداء في موضع نصب على المفعولية أي: ثم لم يحضروا أربعة شهداء ، وقد قوّى ابن جني هذه القراءة ، ويدفع ذلك قول سيبويه: إن تنوين العدد ، وترك إضافته إنما يجوز في الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت