ذكره يدل بمعونة المقام عَلَى أنه أمر هائل عظيم لا يحيط به العبارة وإن ذكره يقطع الأكباد
ويحرق الفؤاد والله رءوف بالعباد. قَوْلُه تَعَالَى: (وأن الله) الآية. مصدر تأويلًا
بواسطة أن مَعْطُوف عَلَى الفضل بمعنى التفضل بأنواع النعم التي من جملتها عدم
تفضيحكم وعدم التعجيل بالعقوبة لَعَلَّكُمْ تتوبون ورحمته في الْآخرَة بالعفو والغفران.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
أن يعبر الْمَحْذُوف بالأمر العام، فالأنسب هنا أن يقدر الْجَوَاب مثل لوقع عليكم من الله ما وقع وهذا
التقدير أولى من تقدير لفضحكم وعاجلكم بالعقوبة لكونهما فعلين خاصين، وكذا الأليق بهذا القصد
أن يقول مَحْذُوف الْجَوَاب بدل المتروك لأن الترك لا يشعر بعلة وغاية بخلاف الحذف. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 13/ 243 - 278} ...