فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313003 من 466147

ووجه آخر في الكافرة: وهو أن المرأة تقول في الخامسة: عليها غضب اللَّه إن كان من الصادقين، وغضب اللَّه يكون عليها بغير شرط؛ فمحال أن يقول القاضي لها: عليك غضب اللَّه بشرط إن كان الزوج صادقًا، وهو يعلم أن غضبه عليها في كل حال؛ لذلك بطل.

والمخالف لنا أولى بإبطال اللعان بين الحرة والأمة والمسلم والذمية منا؛ لأنهم يزعمون أن العبد ليس بكفء للحر ولا الكافر بكفء للمسلم في القصاص في النفس وفيما دون النفس؛ فكيف جعلوهما في أيمانهما أكفاء لأيمان الأحرار المسلمين؟! كان يجب أن يقولوا مثل يمين الكافر يصححان به ليمين المسلم؛ فلا يوجبون بينهما لعانا، والوجه فيه ما ذكرنا بدءًا.

ثم المسألة في إباء الأيمان: إذا أبى أحدهم حد عند بعض أهل العلم وهو قول الشافعي، وعندنا أنه لا يحد بالإباء؛ فذهب من أوجب الجلد بالإباء إلى ظاهر قوله: (ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ) : أوجب الجلد في قذف الأجنبي إذا عجز عن إقامة الشهود، ودرأ عنه الحد إذا أتى بأربعة يشهدون؛ فعلى ذلك درأ عن الزوجين الحد إذا شهد كل واحد منهما أربع شهادات باللَّه، فوجب إذا أبى أحدهما الأيمان أن يحد؛ إذ بالأيمان يدرأ الحد ويوجب اللعان.

والثاني: ما قال: (وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ(8) جعل الأيمان سبب درء الحد عنها؛ فإذا أبت ذلك لزم الحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت