فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312976 من 466147

وَإِنَّمَا قُلْنَا: الْوَاجِبُ عَلَيْهَا إِذَا هِيَ امْتَنَعَتْ مِنَ الِالْتِعَانِ بَعْدَ الْتِعَانِ الزَّوْجِ الْحَدُّ الَّذِي وَصَفْنَا، قِيَاسًا عَلَى إِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ الْحَدَّ إِذَا زَالَ عَنِ الزَّوْجِ بِالشَّهَادَاتِ الْأَرْبَعِ عَلَى تَصْدِيقِهِ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ، أَنَّ الْحَدَّ عَلَيْهَا وَاجِبٌ، فَجَعَلَ اللَّهُ أَيْمَانَهُ الْأَرْبَعَ وَالْتِعَانَهُ فِي الْخَامِسَةِ مَخْرَجًا لَهُ مِنَ الْحَدِّ الَّذِي يَجِبُ لَهَا بِرَمْيِةِ إِيَّاهَا، كَمَا جَعَلَ الشُّهَدَاءَ الْأَرْبَعَةَ مَخْرَجًا لَهُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ وَزَائِلًا بِهِ عَنْهُ الْحَدُّ؛ فَكَذَلِكَ الْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ بِزَوَالِ الْحَدِّ عَنْهُ بِذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيْهَا حَدُّهَا , كَمَا كَانَ بِزَوَالِهِ عَنْهُ بِالشُّهُودِ وَاجِبًا عَلَيْهَا، لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ.

وَقَدِ اسْتَقْصَيْنَا الْعِلَلَ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ اللِّعَانِ مِنْ كِتَابِنَا الْمُسَمَّى (لَطِيفُ الْقَوْلِ فِي شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ) ، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَقَوْلُهُ: {أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ}

يَقُولُ: وَيَدْفَعُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَحْلِفَ بِاللَّهِ أَرْبَعَ أَيْمَانٍ: أَنَّ زَوْجَهَا الَّذِي رَمَاهَا بِمَا رَمَاهَا بِهِ مِنَ الْفَاحِشَةِ، لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا مِنَ الزِّنَا.

وَقَوْلُهُ: {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا} الْآيَةَ، يَقُولُ: وَالشَّهَادَةُ الْخَامِسَةُ: أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ زَوْجُهَا فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِنَ الزِّنَا مِنَ الصَّادِقِينَ. وَرُفِعَ قَوْلُهُ: {وَالْخَامِسَةُ} فِي كِلْتَا الْآيَتَيْنِ، بِـ (أَنَّ) الَّتِي تَلِيهَا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت