فإذا قال ذلك سقط عنه الحدّ وانتفى عنه الولد.
فإذا فرغ الرجل من التعانه قامت المرأة بعده فحلفت بالله أربعة أيمان ، تقول فيها: أشهد بالله إنه لكاذب ، أو إنه لمن الكاذبين فيما ادعاه عليّ وذكر عني.
وإن كانت حاملاً قالت: وإن حملي هذا منه.
ثم تقول في الخامسة: وعليّ غضب الله إن كان صادقاً ، أو إن كان من الصادقين في قوله ذلك.
ومَن أوجب اللعان بالقذف يقول في كل شهادة من الأربع: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به فلانة من الزنى.
ويقول في الخامسة: عليّ لعنة الله إن كنت كاذباً فيما رميتها به من الزنى.
وتقول هي: أشهد بالله إنه لكاذب فيما رماني به من الزنى.
وتقول في الخامسة: عليّ غضب الله إن كان صادقاً فيما رماني به من الزنى.
وقال الشافعيّ: يقول الملاعن أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به زوجي فلانة بنت فلان ، ويشير إليها إن كانت حاضرة ، يقول ذلك أربع مرات ، ثم يوعظه الإمام ويذكّره الله تعالى ويقول: إني أخاف إن لم تكن صدقت أن تبوء بلعنة الله ؛ فإن رآه يريد أن يمضي على ذلك أمر من يضع يده على فيه ، ويقول: إن قولك وعليّ لعنة الله إن كنت من الكاذبين موجِباً ؛ فإن أبى تركه يقول ذلك: لعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين فيما رميت به فلانة من الزنى.
احتج بما رواه أبو داود عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً حيث أمر المتلاعنَيْن أن يضع يده على فيه عند الخامسة يقول: إنها موجِبة.
الرابعة والعشرون: اختلف العلماء في حكم من قذف امرأته برجل سمّاه ، هل يحدّ أم لا ؛ فقال مالك: عليه اللعان لزوجته ، وحُدّ للمرميّ.
وبه قال أبو حنيفة ؛ لأنه قاذف لمن لم يكن له ضرورة إلى قذفه.