قال الزجاج: من رفع {أربعُ} ، فالمعنى: فشهادة أحدهم التي تدرأُ حَدَّ القذف أربعُ؛ ومن نصب، فالمعنى: فعليهم أن يشهد أحدهم أربعَ.
قوله تعالى: {والخامسةُ} قرأ حفص عن عاصم: {والخامسةَ} نصباً، حملاً على نصب {أربعَ شهادات} .
قوله تعالى: {أنَّ لعنة الله عليه} قرأ نافع، ويعقوب، والمفضل: {أنْ لعنةُ الله} و {أنْ غضبُ الله} بتخفيف النون فيهما وسكونهما ورفع الهاء من {لعنةُ} والباء من {غضبُ} ، إِلا أن نافعاً كسر الضاد من {غَضِبَ} وفتح الباء.
قوله تعالى: {ويَدرأُ عنها} أي: ويَدفع عنها {العذابَ} وفيه ثلاثة أقوال.
أحدهما: [أنه] الحَدُّ.
والثاني: الحبس.
ذكرهما ابن جرير.
والثالث: العار.
قوله تعالى: {ولولا فضلُ الله عليكم ورحمتُه} أي: ستره ونعمته.
قال الزجاج: وجواب"لولا"هاهنا متروك؛ والمعنى: لولا ذلك لنال الكاذبَ منكم عذابٌ عظيم.
وقال غيره: لولا فضل الله لبيّن الكاذب من الزوجين فأُقيم عليه الحدّ، {وأن الله توّاب} يعود على من رجع عن المعاصي بالرحمة {حكيم} فيما فرض من الحدود. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}